( مسألة 15 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام
في الأثناء ( 1 ) .
شرح
العدول إلى الجماعة في الأثناء :
( 1 ) على المشهور ، لأصالة عدم المشروعية ، فإن المتيقن من أدلة
الجماعة هو الاقتداء من أول الصلاة ولا اطلاق لها يتمسك به لأمثال
المقام ، كما مر ذلك غير مرة ، وذهب بعضهم إلى الجواز . يستدل
له بأخبار الاستنابة المتقدمة ، وتقريبه من وجهين :
أحدهما : إن في فترة الانتقال الفاصلة بين قطع الإمام الأول وقيام
الثاني مقامه تنقطع الجماعة لا محالة لاستحالة الائتمام بدون إمام
فلا محالة ينفرد المأمومون في هذه الفترة ، وقد دلت النصوص على
جواز ايتمامهم في الأثناء بالإمام الجديد ، فالحكم بجواز قيام الثاني
مقام الأول يستلزم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام في الأثناء
وإلا لما صح الاقتداء بالثاني .
ويتوجه عليه : أن الانفراد في الفرض المذكور مسبوق بالائتمام
وقد دلت النصوص على عدم قدح الانفراد لفترة في هذا الفرض ،
فال مجال لأن يقاس المقام عليه ، مما كان ناويا الانفراد من الأول
لعدم الدليل على التعدي من مفروض الرواية .
ثانيهما : إن مقتضى صحيحة جميل المتقدمة ( 1 ) الدالة على الاستنابة
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 91 .