تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 15 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء ( 1 ) .
شرح
العدول إلى الجماعة في الأثناء : ( 1 ) على المشهور ، لأصالة عدم المشروعية ، فإن المتيقن من أدلة الجماعة هو الاقتداء من أول الصلاة ولا اطلاق لها يتمسك به لأمثال المقام ، كما مر ذلك غير مرة ، وذهب بعضهم إلى الجواز . يستدل له بأخبار الاستنابة المتقدمة ، وتقريبه من وجهين : أحدهما : إن في فترة الانتقال الفاصلة بين قطع الإمام الأول وقيام الثاني مقامه تنقطع الجماعة لا محالة لاستحالة الائتمام بدون إمام فلا محالة ينفرد المأمومون في هذه الفترة ، وقد دلت النصوص على جواز ايتمامهم في الأثناء بالإمام الجديد ، فالحكم بجواز قيام الثاني مقام الأول يستلزم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام في الأثناء وإلا لما صح الاقتداء بالثاني . ويتوجه عليه : أن الانفراد في الفرض المذكور مسبوق بالائتمام وقد دلت النصوص على عدم قدح الانفراد لفترة في هذا الفرض ، فال مجال لأن يقاس المقام عليه ، مما كان ناويا الانفراد من الأول لعدم الدليل على التعدي من مفروض الرواية . ثانيهما : إن مقتضى صحيحة جميل المتقدمة ( 1 ) الدالة على الاستنابة
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 91 .