تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
فليس هو من مصاديق هذه الكلية وارتكاب التأويل - بالالتزام بالحذف والتقدير ، فيقال : إن كل ما غلب الله عليه أداءا فالله أولى بالعذر قضاءا مما لا شاهد عليه ، ولا قرينة تقتضيه ، وإن كانت الدلالة على الملازمة - حينئذ - تامة . والظاهر : أن الصحيحة ناظرة إلى بيان حكمين لموضوعين : أحدهما - سقوط القضاء بعد ارتفاع العذر ، والآخر : سقوط الأداء حال العذر ، لكونه مما غلب الله عليه . فالكلية المذكورة في ذيل الصحيحة ، وهي قوله ( عليه السلام ) : " كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر " بمنزلة العلة لحكم آخر ، وهو سقوط الأداء حال العذر ، دون الحكم المذكور في صدر الرواية ، إذ لا يرتبط التعليل بذلك ، كما عرفت ( 1 ) . وعليه : فلا شك في سقوط الأداء في النوم المستوعب لأجل الكلية المذكورة في ذيل الصحيحة : وأما القضاء - الذي هو المبحوث عنه في المقام - فلا تدل الصحيحة على نفيه إلا بالتأويل ، الذي لا يصار إليه مع عدم وجود الشاهد عليه . 2 - ما رواه الصدوق ( ره ) باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - قال : " وكذلك كل ما غلب الله عليه ، مثل الذي يغمى عليه في يوم وليلة ، فلا يجب عليه قضاء الصلوات ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) : كل ما غلب الله على العبد فهو أعذر له " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقد عرفت ما فيه . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 .
كتاب الصلاة — صفحة 85 | السيد الخوئي