شرح
فليس هو من مصاديق هذه الكلية وارتكاب التأويل - بالالتزام بالحذف
والتقدير ، فيقال : إن كل ما غلب الله عليه أداءا فالله أولى بالعذر
قضاءا مما لا شاهد عليه ، ولا قرينة تقتضيه ، وإن كانت الدلالة
على الملازمة - حينئذ - تامة .
والظاهر : أن الصحيحة ناظرة إلى بيان حكمين لموضوعين :
أحدهما - سقوط القضاء بعد ارتفاع العذر ، والآخر : سقوط الأداء
حال العذر ، لكونه مما غلب الله عليه . فالكلية المذكورة في ذيل
الصحيحة ، وهي قوله ( عليه السلام ) : " كل ما غلب الله عليه فهو
أولى بالعذر " بمنزلة العلة لحكم آخر ، وهو سقوط الأداء حال
العذر ، دون الحكم المذكور في صدر الرواية ، إذ لا يرتبط التعليل
بذلك ، كما عرفت ( 1 ) .
وعليه : فلا شك في سقوط الأداء في النوم المستوعب لأجل الكلية
المذكورة في ذيل الصحيحة : وأما القضاء - الذي هو المبحوث عنه
في المقام - فلا تدل الصحيحة على نفيه إلا بالتأويل ، الذي لا يصار
إليه مع عدم وجود الشاهد عليه .
2 - ما رواه الصدوق ( ره ) باسناده عن الفضل بن شاذان
عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - قال : " وكذلك كل ما غلب الله
عليه ، مثل الذي يغمى عليه في يوم وليلة ، فلا يجب عليه قضاء
الصلوات ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) : كل ما غلب الله على
العبد فهو أعذر له " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقد عرفت ما فيه .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 .