شرح
كانت صلاة الحضر فيلقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 ) .
فإن هذه الصحيحة وإن كانت ناظرة إلى اعتبار المماثلة بين الأداء
والقضاء من حيث القصر والتمام ، إلا أن الظاهر منها أن وجوب
القضاء عند تحقق عنوان ال ( فوت ) كان مفروغا عنه ، بنظر السائل
وقد أقره المعصوم ( عليه السلام ) على ذلك .
ومنها : صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في
وقت فوتها أنك لم تصلها ، صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت
الفوت وقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ،
فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت " ( 2 ) .
وهذه الصحيحة وإن كانت واردة لبيان قاعدة الحيلولة ، وعدم
الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت ، لكن الذي يظهر منها هي المفروغية
عن أصل وجوب القضاء عند الفوت : والعمدة في المقام إنما هي
الصحيحة الأولى .
ثم إنه لا فرق في وجوب القضاء في مورد ترك الفريضة - عمدا -
بين صورتي العلم والجهل ، قصورا وتقصيرا ، طالت مدة الجهل أو
قصرت ، كمن أسلم وهو لا يعلم بوجوب الصلاة في شريعة الاسلام
برهة من الزمن ، فإنه يجب القضاء في جميع ذلك ، لاطلاق الفوت
المجعول موضوعا للحكم المذكور في النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 60 من أبواب المواقيت ح 1 .