تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
كانت صلاة الحضر فيلقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 ) . فإن هذه الصحيحة وإن كانت ناظرة إلى اعتبار المماثلة بين الأداء والقضاء من حيث القصر والتمام ، إلا أن الظاهر منها أن وجوب القضاء عند تحقق عنوان ال‍ ( فوت ) كان مفروغا عنه ، بنظر السائل وقد أقره المعصوم ( عليه السلام ) على ذلك . ومنها : صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها ، صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت " ( 2 ) . وهذه الصحيحة وإن كانت واردة لبيان قاعدة الحيلولة ، وعدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت ، لكن الذي يظهر منها هي المفروغية عن أصل وجوب القضاء عند الفوت : والعمدة في المقام إنما هي الصحيحة الأولى . ثم إنه لا فرق في وجوب القضاء في مورد ترك الفريضة - عمدا - بين صورتي العلم والجهل ، قصورا وتقصيرا ، طالت مدة الجهل أو قصرت ، كمن أسلم وهو لا يعلم بوجوب الصلاة في شريعة الاسلام برهة من الزمن ، فإنه يجب القضاء في جميع ذلك ، لاطلاق الفوت المجعول موضوعا للحكم المذكور في النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 60 من أبواب المواقيت ح 1 .