أو لأجل النوم المستوعب للوقت ( 1 )
شرح
النوم المستوعب :
( 1 ) من غير فرق بين النوم المتعارف وغير المتعارف ، كالنوم
أياما استمرارا لاطلاق الدليل . نعم عن الشهيد ( ره ) في الذكرى
والشيخ ( قده ) المبسوط التفصيل ، باختصاص القضاء بالنوم المتعارف .
ويستدل لهذا التفصيل : بأن مدرك الحكم إن كان هو الاجماع
فلا اجماع في محل الخلاف ، والمتيقن من مورده إنما هو النوم
المتعارف ، فيقتصر عليه . وإن كان هو النص - كصحيحة زرارة
المتقدمة - فلا ريب في انصراف اطلاقه إلى الفرد المتعارف
وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى ، فإن النوم غير المتعارف وإن
كان نادر الوجود خارجا ، إلا أنه من أظهر مصاديق طبيعي النوم
وأوضح أفراده ، ولذلك يكون صدق الطبيعي عليه بالأولوية ، وحينئذ
فكيف يقال : بانصراف الاطلاق عنه .
وأما ندرة وجود الفرد خارجا ، فقد تقرر في محله : أنه لا يوجب
انصراف الطبيعي عنه ، ولا يمنع عن تحقق الاطلاق بالنسبة إليه .
نعم اطلاق المطلق وإرادة خصوص الفرد النادر منه قبيح ، وهذا
أجنبي عن الحكم بشمول المطلق له في ضمن شموله للافراد غير النادرة
بعد فرغ صدق الطبيعة على الجميع بملاك واحد . فإنه لا إشكال
في عدم قبحه .