تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أو لأجل النوم المستوعب للوقت ( 1 )
شرح
النوم المستوعب : ( 1 ) من غير فرق بين النوم المتعارف وغير المتعارف ، كالنوم أياما استمرارا لاطلاق الدليل . نعم عن الشهيد ( ره ) في الذكرى والشيخ ( قده ) المبسوط التفصيل ، باختصاص القضاء بالنوم المتعارف . ويستدل لهذا التفصيل : بأن مدرك الحكم إن كان هو الاجماع فلا اجماع في محل الخلاف ، والمتيقن من مورده إنما هو النوم المتعارف ، فيقتصر عليه . وإن كان هو النص - كصحيحة زرارة المتقدمة - فلا ريب في انصراف اطلاقه إلى الفرد المتعارف وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى ، فإن النوم غير المتعارف وإن كان نادر الوجود خارجا ، إلا أنه من أظهر مصاديق طبيعي النوم وأوضح أفراده ، ولذلك يكون صدق الطبيعي عليه بالأولوية ، وحينئذ فكيف يقال : بانصراف الاطلاق عنه . وأما ندرة وجود الفرد خارجا ، فقد تقرر في محله : أنه لا يوجب انصراف الطبيعي عنه ، ولا يمنع عن تحقق الاطلاق بالنسبة إليه . نعم اطلاق المطلق وإرادة خصوص الفرد النادر منه قبيح ، وهذا أجنبي عن الحكم بشمول المطلق له في ضمن شموله للافراد غير النادرة بعد فرغ صدق الطبيعة على الجميع بملاك واحد . فإنه لا إشكال في عدم قبحه .