تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
بالمتقيد بالوقت ، لما عرفت من كونه المتيقن به بحسب الجعل على كل تقدير ، وأنه من المتفق عليه بين الطرفين . فتحصل من ذلك : سقوط الاستصحاب في المقام ، فيكون المرجع - عندئذ - أصالة البراءة عن القضاء .وأما الجهة الثانية : - فقد ثبت وجوب القضاء بمقتضى الأدلة الخاصة في الصلوات اليومية ، الفائتة عمدا ، أو سهوا ، أو جهلا أو لأجل النوم المستوعب للوقت ، أو لعدم الاتيان بها على وجهها ، لفقدها جزءا أو شرطا يوجب فقده البطلان ، كما أفاده المصنف ( قده ) بلا خلاف في ذلك . وتدل عليه جملة من النصوص . منها : صحيحة زرارة : " إنه سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها . قال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ، من ليل أو نهار " ( 1 ) . وقد يناقش فيها : بعدم دلالتها على العموم فهي أخص من المدعى والغاء الخصوصية عنها غير واضح ، لعدم القرينة على ذلك . وعليه فلعل الحكم خاص بالموارد المذكورة فيها . وتندفع : بأن تلك الموارد لو كانت مذكرة في كلام الإمام ( عليه السلام ) لكان لما ذكر من دعوى الاختصاص وجه ، لكنها واردة في كلام السائل ، ومعه لا مجال لتوهم الاختصاص ، بل ينبغي الحمل على المثال . وهل يظن في حق السائل احتمال الفرق بين الصلاة الفاقدة للطهور والفاقدة للوقت أو الركوع ، وغير ذلك من موارد الخلل في الأجزاء أو الشرائط ، أم هل يحتمل في حقه :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .