شرح
بالمتقيد بالوقت ، لما عرفت من كونه المتيقن به بحسب الجعل على
كل تقدير ، وأنه من المتفق عليه بين الطرفين .
فتحصل من ذلك : سقوط الاستصحاب في المقام ، فيكون المرجع
- عندئذ - أصالة البراءة عن القضاء .وأما الجهة الثانية : - فقد ثبت وجوب القضاء بمقتضى الأدلة
الخاصة في الصلوات اليومية ، الفائتة عمدا ، أو سهوا ، أو جهلا
أو لأجل النوم المستوعب للوقت ، أو لعدم الاتيان بها على وجهها ،
لفقدها جزءا أو شرطا يوجب فقده البطلان ، كما أفاده المصنف ( قده )
بلا خلاف في ذلك . وتدل عليه جملة من النصوص .
منها : صحيحة زرارة : " إنه سئل عن رجل صلى بغير طهور ،
أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها . قال : يقضيها إذا ذكرها
في أي ساعة ذكرها ، من ليل أو نهار " ( 1 ) .
وقد يناقش فيها : بعدم دلالتها على العموم فهي أخص من المدعى
والغاء الخصوصية عنها غير واضح ، لعدم القرينة على ذلك . وعليه
فلعل الحكم خاص بالموارد المذكورة فيها .
وتندفع : بأن تلك الموارد لو كانت مذكرة في كلام الإمام
( عليه السلام ) لكان لما ذكر من دعوى الاختصاص وجه ، لكنها
واردة في كلام السائل ، ومعه لا مجال لتوهم الاختصاص ، بل
ينبغي الحمل على المثال . وهل يظن في حق السائل احتمال الفرق
بين الصلاة الفاقدة للطهور والفاقدة للوقت أو الركوع ، وغير ذلك
من موارد الخلل في الأجزاء أو الشرائط ، أم هل يحتمل في حقه :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .