شرح
أنه قد خطر ببال وجوب القضاء في الصلاة الفاقدة للطهور ، دون
ما لو ترك الصلاة رأسا .
ولا يبعد أن يكون الوجه في تخصيص السؤال بالموارد المذكورة
هو الجري على ما تقتضيه طبيعة الحال خارجا ، فإن المؤمن - بما هو
مؤمن - لا يترك الصلاة عامدا ، فإذا فاتته الصلاة فلا يخلو الحال
في ذلك من أن يكون الفوت لأجل الاتيان بها فاسدة - وقد مثل
لها في الرواية بالصلاة الفاقدة للطهور - أو لأجل النسيان ، أو
لغلبة النوم ، ولا منشأ - على الأغلب - لفوت الصلاة غير هذه
الوجوه الثالثة .
وكيفما كان فلا ينبغي الشك في ظهور الصحيحة في كون المنظور
إليه بالسؤال فيها هو ترك الفريضة في الوقت ، وعدم الاتيان بها
فيه على وجهها ، سواء أكان ذلك لأجل تركها رأسا ، أم لأجل فسادها
الناشئ من الاخلال بجزء أو شرط يستوجب الاخلال به البطلان
والذي يكشف لك عما ذكرناه ، قوله ( عليه السلام ) - في
ذيل الصحيحة : " فليصل ما فاته مما مضى " فإنه كالصريح في كون
المناط في الصلاة هو صدق عنوان ال ( فوت ) كيفما اتفق ، وبأي
سبب تحقق ، وأنه لا خصوصية للموارد المصرح بها فيها فالانصاف هو
ظهور الصحيحة في ما ذكرناه ، بل هي - باعتبار الذيل تكاد تكون
صريحة فيه .
ومنها : صحيحة أخرى لزرارة : " قال : قلت له : رجل فاتته
صلاة من صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته
كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن