تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الصادق ( عليه السلام ) قال : " الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به " . لكنها ضعيفة السند ، لضعف طريق السيد ابن طاووس ( قده ) في كتاب ( غياث سلطان الورى . ) كما مر ، فلا تصلح إلا للتأييد . نعم : إن هنا فرعا تعرض له جماعة من الأصحاب ، وهو : أنه هل يجب على الولي المبادرة ، بايقاع هذه الصلاة في وقتها أو أن له التأخير إلى خروج الوقت ؟ قد يقال بالأول ، فإن الولي إنما يتلقى التكليف المتوجه إلى الميت ، على ما هو عليه ، وبما له من الخصوصيات ، فهو مخاطب بخطاب مماثل للخطاب المتوجه إلى الميت ، بلا فرق بينهما إلا من جهة المباشر ، حيث يكون الولي قد فرض نفسه مقام الميت لتعذر تصدي الميت لذلك بنفسه ، فهذا المقدار من الاختلاف والفرق مما لا مناص منه ، وأما الايقاع في الوقت فغير متعذر ، فيجب على الولي مراعاته كما كان ذلك واجبا على الميت . ويتوجه عليه : إن تقييد الصلاة بالوقت إنما كان ثابتا في حق الميت ، وقد سقط ذلك التكليف بالموت قطعا ، وإنما حدث في حق الولي تكليف آخر جديد ، ولا دليل على التقييد في هذا التكليف الحادث حيث لا شاهد على اعتبار المماثلة في جميع الأحكام . بل مقتضى الاطلاق في صحيحة حفص عدم لزوم مراعاته ، كما لا يخفى فالأقوى جواز تأخير الولي القضاء إلى خارج الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 18 .