شرح
الصادق ( عليه السلام ) قال : " الصلاة التي دخل وقتها قبل أن
يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به " .
لكنها ضعيفة السند ، لضعف طريق السيد ابن طاووس ( قده ) في
كتاب ( غياث سلطان الورى . ) كما مر ، فلا تصلح إلا للتأييد .
نعم : إن هنا فرعا تعرض له جماعة من الأصحاب ، وهو : أنه
هل يجب على الولي المبادرة ، بايقاع هذه الصلاة في وقتها أو أن
له التأخير إلى خروج الوقت ؟
قد يقال بالأول ، فإن الولي إنما يتلقى التكليف المتوجه إلى
الميت ، على ما هو عليه ، وبما له من الخصوصيات ، فهو مخاطب بخطاب
مماثل للخطاب المتوجه إلى الميت ، بلا فرق بينهما إلا من جهة
المباشر ، حيث يكون الولي قد فرض نفسه مقام الميت لتعذر
تصدي الميت لذلك بنفسه ، فهذا المقدار من الاختلاف والفرق
مما لا مناص منه ، وأما الايقاع في الوقت فغير متعذر ، فيجب
على الولي مراعاته كما كان ذلك واجبا على الميت .
ويتوجه عليه : إن تقييد الصلاة بالوقت إنما كان ثابتا في حق
الميت ، وقد سقط ذلك التكليف بالموت قطعا ، وإنما حدث في
حق الولي تكليف آخر جديد ، ولا دليل على التقييد في هذا التكليف الحادث
حيث لا شاهد على اعتبار المماثلة في جميع الأحكام . بل مقتضى
الاطلاق في صحيحة حفص عدم لزوم مراعاته ، كما لا يخفى فالأقوى
جواز تأخير الولي القضاء إلى خارج الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 18 .