شرح
في مسألتنا هذه ، فقد قيد فيها الموت بما قبل تمكنه من القضاء .
وعليه فتحمل المسألة السابقة - عملا بقانون الاطلاق والتقييد - على
ما لو طرأ الموت بعد تمكنه من القضاء ومسامحته فيه ، فلا منافاة
إذا بين الكلامين .
وقد عرفت هناك أيضا : أن الصحيح هو ما أفاده ( قده ) من
عدم الانتقال لعدم انطباق الموضوع لدليل الحكم على الأكبر بعده .
الثانية - ما ذكره ( قده ) في المسألة الرابعة ، من أن الولي إذا
كان صغيرا أو مجنونا فمات قبل أو الإفاقة ، لا يجب القضاء
على الأكبر بعدها ، فإن جزمه ( قده ) بالحكم هناك ينافي الترديد
منه في المقام ، ضرورة : أو القدرة المفروض انتفاؤها هنا - وإن
وقع الخلاف في كونها شرطا لفعلية التكليف أو لتنجزه ، إلا أنه
لم يقع بينهم خلاف في اعتبار البلوغ والعقل في مقام الفعلية ،
وعدهما من شرائط التكليف ، وأن القلم مرفوع عن الصبي حتى يحتلم
وعن المجنون حتى يفيق .
وعليه ففي فرض كون الولي صغيرا أو مجنونا إذا بنينا على عدم
الانتقال - كما أفاده ( قده ) واخترناه أيضا - استلزم ذلك القول
بعدم الانتقال في فرض عجز الولي بالأولوية القطعية ، فإن التكليف
في الفرض الأول غير ثابت في حق لولي بلا خلاف ، فإذا بنينا على
عدم الانتقال منه إلى الأكبر بعده ، كان القول بعدم الانتقال في مورد
الخلاف بطريق أولى كما لا يخفى .
وكيفما كان : فالاستشكال منه ( قده ) في غير محله ، والأقوى :
عدم الانتقال ، كما ظهر وجهه مما مر .