تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
في مسألتنا هذه ، فقد قيد فيها الموت بما قبل تمكنه من القضاء . وعليه فتحمل المسألة السابقة - عملا بقانون الاطلاق والتقييد - على ما لو طرأ الموت بعد تمكنه من القضاء ومسامحته فيه ، فلا منافاة إذا بين الكلامين . وقد عرفت هناك أيضا : أن الصحيح هو ما أفاده ( قده ) من عدم الانتقال لعدم انطباق الموضوع لدليل الحكم على الأكبر بعده . الثانية - ما ذكره ( قده ) في المسألة الرابعة ، من أن الولي إذا كان صغيرا أو مجنونا فمات قبل أو الإفاقة ، لا يجب القضاء على الأكبر بعدها ، فإن جزمه ( قده ) بالحكم هناك ينافي الترديد منه في المقام ، ضرورة : أو القدرة المفروض انتفاؤها هنا - وإن وقع الخلاف في كونها شرطا لفعلية التكليف أو لتنجزه ، إلا أنه لم يقع بينهم خلاف في اعتبار البلوغ والعقل في مقام الفعلية ، وعدهما من شرائط التكليف ، وأن القلم مرفوع عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق . وعليه ففي فرض كون الولي صغيرا أو مجنونا إذا بنينا على عدم الانتقال - كما أفاده ( قده ) واخترناه أيضا - استلزم ذلك القول بعدم الانتقال في فرض عجز الولي بالأولوية القطعية ، فإن التكليف في الفرض الأول غير ثابت في حق لولي بلا خلاف ، فإذا بنينا على عدم الانتقال منه إلى الأكبر بعده ، كان القول بعدم الانتقال في مورد الخلاف بطريق أولى كما لا يخفى . وكيفما كان : فالاستشكال منه ( قده ) في غير محله ، والأقوى : عدم الانتقال ، كما ظهر وجهه مما مر .