( مسألة 17 ) : المدار في الأكبرية على التولد ( 1 ) لا
على انعقاد النطفة ، فلو كان أحد الولدين أسبق انعقادا
والآخر أسبق تولدا فالولي هو الثاني ، ففي التوأمين
الأكبر أولهما تولدا
شرح
مساوق ( 1 ) لعنوان ( الفوت ) ، والمفروض الشك في تحقق العنوان
المذكور ، واصلة عدم الاتيان بالعمل في وقته ، لا يكاد يجدي
لاثبات العنوان ، فيدفع بالأصل . مضافا إلى قاعدة الشك بعد خروج
الوقت الجارية في حق الميت فليتأمل .
( 1 ) إذ لا أثر لسبق انعقاد النطفة مع التأخر بحسب التولد ،
فإن العبرة إنما هي بسبقه إلى هذا العالم الخارجي ، لكون المناط في
الأكبرية - عرفا - هو هذا الاعتبار . وعليه ففي التوأمين تكون
الأكبرية بسبق أحدهما ولادة ولو بدقائق ، وإن فرضنا تأخره انعقادا .
نعم : يظهر من مرسلة أحمد بن علي بن اشيم عن الصادق
( عليه السلام ) خلافه ، فقد قال ( عليه السلام ) : " الذي خرج أخيرا
هو أكبر ، أما علمت أنها حملت بذلك أولا ، وأن هذا دخل
على ذلك " ( 2 )
هامش
( 1 ) بل يفارقه فإن ( الفوت ) عنوان وجودي فلا يمكن اثباته
بأصالة عدم الاتيان ، بخلاف ما في النص فإنه مؤلف من جزئين ،
الموت واشتغاله الذمة بالعبادة ، ولا مانع من إحرازهما بضم الوجدان
إلى الأصل فتدبر .
( 2 ) الوسائل : باب 99 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .