( مسألة 16 ) : إذا علم الولي أن على الميت فوائت
ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر - من مرض أو نحوه أو
لا لعذر ، لا يجب عليه القضاء ( 1 ) . وكذا إذا شك في
أصل الفوت وعدمه ( 2 ) .
شرح
أو تقليدا - كان المتبع في وجوب القضاء على الولي هو رأي الميت .
وهو - كما ترى - مما لا يمكننا المساعدة عليه بوجه ، فإن
موضوع الخطاب بالقضاء المتوجه إلى الولي إنما هو فوائت الميت بحيث
يصدق : ( إن عليه صلاة ) كما مر ، والسبيل إلى تشخيص هذا
الموضوع إنما هو نظر من خوطب بالقضاء عنه ، وهو الولي ، دون
غيره الأجنبي عن التكليف المذكور ، فمتى ما أحرز الولي وبأي مقدار
أحرز تحقق الموضوع وثبوت الفوت عن الميت ، كان الخطاب
المذكور فعليا في حقه وإن لم يكن كذلك - أصلا : أو بذلك المقدار -
في حق الميت ، والعكس بالعكس ، ولا أثر لنظر الميت حينئذ أبدا .
( 1 ) لا أثر لهذا الشك بناءا على ما عرفت : من أن الأقوى وجوب
القضاء على الولي بالنسبة لمطلق فوائت الميت ، سواء الفائتة لعذر
أم لغيره . نعم على مسلكه ( قده ) من الاختصاص بما فاته لعذر
يكون المرجع في مورد الشك أصالة البراءة ، للشك في تحقق موضوع الحكم
( 2 ) لأصالة البراءة ، فإن الموضوع للقضاء إنما هو صدق عنوان
( يموت وعليه صلاة أو صيام ، كما في صحيح حفص ، وهو