تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 16 ) : إذا علم الولي أن على الميت فوائت ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر - من مرض أو نحوه أو لا لعذر ، لا يجب عليه القضاء ( 1 ) . وكذا إذا شك في أصل الفوت وعدمه ( 2 ) .
شرح
أو تقليدا - كان المتبع في وجوب القضاء على الولي هو رأي الميت . وهو - كما ترى - مما لا يمكننا المساعدة عليه بوجه ، فإن موضوع الخطاب بالقضاء المتوجه إلى الولي إنما هو فوائت الميت بحيث يصدق : ( إن عليه صلاة ) كما مر ، والسبيل إلى تشخيص هذا الموضوع إنما هو نظر من خوطب بالقضاء عنه ، وهو الولي ، دون غيره الأجنبي عن التكليف المذكور ، فمتى ما أحرز الولي وبأي مقدار أحرز تحقق الموضوع وثبوت الفوت عن الميت ، كان الخطاب المذكور فعليا في حقه وإن لم يكن كذلك - أصلا : أو بذلك المقدار - في حق الميت ، والعكس بالعكس ، ولا أثر لنظر الميت حينئذ أبدا . ( 1 ) لا أثر لهذا الشك بناءا على ما عرفت : من أن الأقوى وجوب القضاء على الولي بالنسبة لمطلق فوائت الميت ، سواء الفائتة لعذر أم لغيره . نعم على مسلكه ( قده ) من الاختصاص بما فاته لعذر يكون المرجع في مورد الشك أصالة البراءة ، للشك في تحقق موضوع الحكم ( 2 ) لأصالة البراءة ، فإن الموضوع للقضاء إنما هو صدق عنوان ( يموت وعليه صلاة أو صيام ، كما في صحيح حفص ، وهو