أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه يراعي تكليف الميت ( 1 ) .
وكذا في أصل وجوب القضاء ، فلو كان مقتضى تقليد
الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الولي
الاتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب . وإن
كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن
كان واجبا بمقتضى مذهبه . إلا إذا علم علما وجدانيا
قطعيا ببطلان مذهب الميت ، فيراعي حينئذ تكليف نفسه .
شرح
له من مراعاة ما تقتضيه وظيفته في الفرض المذكور ، اجتهادا أو
تقليدا ، ولا دخل لنظر الميت في ذلك ، لكون ذلك من أحكام
المصلي دون الصلاة ، كما مر في المسألة السابقة .
( 1 ) قد مر الكلام حول الفرع في المسألة الخامسة عشرة من الفصل
السابق ، وقد قلنا هناك : إن فوائت الميت تكون موضوعا لتوجيه
الخطاب بالقضاء إلى الولي ، فهو المكلف بالتفريغ ، ولا بد له من
الاتيان بعمل يراه هو مصداقا للتفريغ ويعد بنظره امتثالا للخطاب
المفروض ، فلا دخل لنظر الميت في سقوط الخطاب المتوجه إلى الولي
فلو اختلفا في أجزاء الصلاة أو شرائطها - اجتهادا أو تقليدا - كان
المتبع هو نظر الولي نفسه ، وعليه أن يعمل حسب وظيفته ، ولا
أثر لنظر غيره . فحكمه ( قده ) بمراعاة تكليف الميت لعله عجيب .
وأعجب منه ما ذكره ( قده ) بعد ذلك ، من كون الاعتبار في
أصل وجوب القضاء - أيضا - بنظر الميت ، فلو اختلفا فيه - اجتهادا