تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
إلا أنه ورد في بعضها : اطلاق مشروعية العبادة عن الأموات الكاشف عن صحة التبرع من غير الولي بل في بعضها : التصريح بصحتها من قبل أخ الميت ، فإنه بعد قيام الدليل على مشروعية التبرع لكل أحد وفراغ ذمة الميت به ، يستكشف منه كون الوجوب المتعلق بالولي مشروطا - حدوثا وبقاءا - باشتغال ذمة الميت بالقضاء ، فلا تكليف بعد التفريغ بأداء المتبرع ، كما مرت الإشارة إلى ذلك في المسألة السابقة . ولأجله يرفع اليد عن ظواهر النصوص الدالة على المباشرة ويحكم بسقوط التكليف بفعل الغير أيضا . وعليه : فلا مانع من تسبيب الولي إلى تصدي الغير للتفريغ ، إما باستدعائه للتبرع والتماس منه أو باستيجاره لذلك ، لصحة الفعل الصادر عن الأجير ، وقدرته - عقلا وشرعا - على التسليم بعد فرض جواز التبرع منه كما عرفت . ولا يعتبر في صحة الإجارة أكثر من ذلك ، فتشمله عمومات الإجارة من دون حاجة إلى قيام دليل عليه بالخصوص . فما يظهر من الحلي وجماعة من عدم السقوط عن الولي بذلك ، لأجل الشك فيه ومقتضى الأصل العدم ، كما ترى ، إذ لا ينتهي الأمر إلى الأصل مع فرض قيام الدليل . ومن الواضح : إنه لا معنى لوجوب التفريغ على الولي بعد حصوله بفعل الغير المتبرع بذلك أو الأجير . نعم : قد يظهر من مكاتبة الصفار - المتقدمة - لزوم مباشرة الولي وعدم السقوط بفعل الغير ، قال : " كتبت إلى الأخير ( عليه السلام ) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام ، وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا ، خمسة أيام أحد الوليين وخمسة
كتاب الصلاة — صفحة 353 | السيد الخوئي