شرح
إلا أنه ورد في بعضها : اطلاق مشروعية العبادة عن الأموات
الكاشف عن صحة التبرع من غير الولي بل في بعضها : التصريح
بصحتها من قبل أخ الميت ، فإنه بعد قيام الدليل على مشروعية التبرع
لكل أحد وفراغ ذمة الميت به ، يستكشف منه كون الوجوب المتعلق
بالولي مشروطا - حدوثا وبقاءا - باشتغال ذمة الميت بالقضاء ، فلا
تكليف بعد التفريغ بأداء المتبرع ، كما مرت الإشارة إلى ذلك في
المسألة السابقة . ولأجله يرفع اليد عن ظواهر النصوص الدالة على
المباشرة ويحكم بسقوط التكليف بفعل الغير أيضا .
وعليه : فلا مانع من تسبيب الولي إلى تصدي الغير للتفريغ ، إما
باستدعائه للتبرع والتماس منه أو باستيجاره لذلك ، لصحة الفعل
الصادر عن الأجير ، وقدرته - عقلا وشرعا - على التسليم بعد فرض
جواز التبرع منه كما عرفت . ولا يعتبر في صحة الإجارة أكثر من
ذلك ، فتشمله عمومات الإجارة من دون حاجة إلى قيام دليل
عليه بالخصوص .
فما يظهر من الحلي وجماعة من عدم السقوط عن الولي بذلك ، لأجل
الشك فيه ومقتضى الأصل العدم ، كما ترى ، إذ لا ينتهي الأمر إلى
الأصل مع فرض قيام الدليل . ومن الواضح : إنه لا معنى لوجوب
التفريغ على الولي بعد حصوله بفعل الغير المتبرع بذلك أو الأجير .
نعم : قد يظهر من مكاتبة الصفار - المتقدمة - لزوم مباشرة
الولي وعدم السقوط بفعل الغير ، قال : " كتبت إلى الأخير ( عليه السلام )
رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام ، وله وليان ،
هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا ، خمسة أيام أحد الوليين وخمسة