تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الافطار بعد الزوال ( 1 ) والأحوط الكفارة على كل منهما مع الافطار بعده ، بناءا على وجوبها في القضاء عن الغير أيضا ، كما في قضاء نفسه .
شرح
كما لا يحتمل التقسيط أيضا لما عرفت آنفا : من وجوب قضاء الطبيعي - بمعنى كل فرد من الفائتة - على الولي ، فكل من الوليين يجب عليه الاتيان بجميع ما فات الميت ، فإذا كان قد فاتته صلاتان أو ثلاث صلوات كان الواجب على طبيعي الولي قضاء كل صلاة فاتته لا حصة من ذلك . كما لا يحتمل السقوط رأسا ، كما مر . وعليه فلا مناص من الالتزام بالوجوب الكفائي . فيجب عليهما معا كفاية الاتيان بجميع ما فات الميت ، فإذا بادر أحدهما إلى ذلك سقط عن الآخر من غير فرق بين ما يقبل التقسيط وما لا يقبله ، أو ما يستلزم الكسر وما لا يستلزمه ، لوحدة المناط في الكل . وإذا فرضنا أنهما أوقعاه دفعة واحدة ، بأن صاما عنه في يوم واحد ، أو صليا عنه بحيث كان فراغهما منها في زمان واحد كما لو صلياها جماعة يحكم بصحة كلتا الصلاتين ، وإن كان ما اشتغلت به ذمة الميت واحدا ، كما أشار إليه المصنف ( قد ) فإن الوجوب كان ثابتا في حق طبيعي الولي كما عرفت ، وهو كما يصدق على الواحد يصدق على المتعدد المتحقق دفعة واحدة . ( 1 ) المعروف بينهم عدم جواز الافطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان الموسع ، وأنه إذا أفطر وجبت عليه الكفارة ، والمتيقن منه القضاء عن نفسه وأما عن غيره ففيه خلاف تأتي الإشارة إليه في محله