الافطار بعد الزوال ( 1 ) والأحوط الكفارة على كل منهما
مع الافطار بعده ، بناءا على وجوبها في القضاء عن الغير
أيضا ، كما في قضاء نفسه .
شرح
كما لا يحتمل التقسيط أيضا لما عرفت آنفا : من وجوب قضاء
الطبيعي - بمعنى كل فرد من الفائتة - على الولي ، فكل من الوليين
يجب عليه الاتيان بجميع ما فات الميت ، فإذا كان قد فاتته صلاتان
أو ثلاث صلوات كان الواجب على طبيعي الولي قضاء كل صلاة فاتته
لا حصة من ذلك . كما لا يحتمل السقوط رأسا ، كما مر . وعليه
فلا مناص من الالتزام بالوجوب الكفائي .
فيجب عليهما معا كفاية الاتيان بجميع ما فات الميت ، فإذا بادر
أحدهما إلى ذلك سقط عن الآخر من غير فرق بين ما يقبل التقسيط
وما لا يقبله ، أو ما يستلزم الكسر وما لا يستلزمه ، لوحدة المناط
في الكل . وإذا فرضنا أنهما أوقعاه دفعة واحدة ، بأن صاما عنه
في يوم واحد ، أو صليا عنه بحيث كان فراغهما منها في زمان واحد
كما لو صلياها جماعة يحكم بصحة كلتا الصلاتين ، وإن كان ما اشتغلت
به ذمة الميت واحدا ، كما أشار إليه المصنف ( قد ) فإن الوجوب
كان ثابتا في حق طبيعي الولي كما عرفت ، وهو كما يصدق على
الواحد يصدق على المتعدد المتحقق دفعة واحدة .
( 1 ) المعروف بينهم عدم جواز الافطار بعد الزوال في قضاء شهر
رمضان الموسع ، وأنه إذا أفطر وجبت عليه الكفارة ، والمتيقن منه
القضاء عن نفسه وأما عن غيره ففيه خلاف تأتي الإشارة إليه في محله