تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
يقبله ، والالتزام بالوجوب الكفائي فيما لا يقبله مما يشكل اثباته بالدليل ، بل اثباته بدليل واحد مستحيل ، كما هو ظاهر ، حيث لا يتكفل الدليل الواحد باثبات الوجوب العيني والكفائي معا . وكأن الوجه في ما ذهب إليه ( قده ) من الوجوب الكفائي فيما لا يقبل التقسيط : هو العلم الخارجي بوجوب تفريغ ذمة الميت مطلقا بحيث لا يحتمل اختصاصه بما يقبل التقسيط ، وحينئذ فلا يحتمل انتفاء الوجوب في هذا الفرض كما أنه لا يحتمل الوجوب العيني على كل منهما ، فإن الفائتة الواحدة لا تستدعي قضاءين بالضرورة ، فلا محالة ينحصر الوجه المعقول بالوجوب الكفائي . والأقوى هو القول بالوجوب الكفائي مطلقا ، بلا فرق بين ما يقبل التقسيط وما لا يقبله . والوجه فيه : أن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حفص المتقدمة ( 1 ) - : " يقضي عنه أولى الناس بميراثه " أن وجوب القضاء ثابت في حق طبيعي الولي الصادق - تارة - على الواحد - كالولد الأكبر - وهو الغالب ، وعلى المتعدد أخرى ، كما في المقام ، فموضوع الوجوب هو الطبيعي الصادق على الواحد والمتعدد ، كما أن الواجب هو الطبيعي الفائت عن الميت أي كل فرد منه اشتغلت ذمته به ، فيجب قضاء طبيعي ما فات على طبيعي الولي . ونتيجة ذلك : الالتزام بالوجوب العيني في فرض وحدة الولي ، والوجوب الكفائي عنده تعدده ، إذ لا تحتمل العينية في هذا الفرض ، كيف وأن الفائتة الواحدة لا توجب إلا قضاءا واحدا لا قضاءين ؟
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 318 .