شرح
يقبله ، والالتزام بالوجوب الكفائي فيما لا يقبله مما يشكل اثباته
بالدليل ، بل اثباته بدليل واحد مستحيل ، كما هو ظاهر ، حيث
لا يتكفل الدليل الواحد باثبات الوجوب العيني والكفائي معا .
وكأن الوجه في ما ذهب إليه ( قده ) من الوجوب الكفائي فيما
لا يقبل التقسيط : هو العلم الخارجي بوجوب تفريغ ذمة الميت مطلقا
بحيث لا يحتمل اختصاصه بما يقبل التقسيط ، وحينئذ فلا يحتمل
انتفاء الوجوب في هذا الفرض كما أنه لا يحتمل الوجوب العيني على
كل منهما ، فإن الفائتة الواحدة لا تستدعي قضاءين بالضرورة ،
فلا محالة ينحصر الوجه المعقول بالوجوب الكفائي .
والأقوى هو القول بالوجوب الكفائي مطلقا ، بلا فرق بين
ما يقبل التقسيط وما لا يقبله . والوجه فيه : أن المستفاد من قوله
( عليه السلام ) في صحيحة حفص المتقدمة ( 1 ) - : " يقضي
عنه أولى الناس بميراثه " أن وجوب القضاء ثابت في حق طبيعي الولي
الصادق - تارة - على الواحد - كالولد الأكبر - وهو الغالب ، وعلى
المتعدد أخرى ، كما في المقام ، فموضوع الوجوب هو الطبيعي الصادق
على الواحد والمتعدد ، كما أن الواجب هو الطبيعي الفائت عن الميت
أي كل فرد منه اشتغلت ذمته به ، فيجب قضاء طبيعي ما فات
على طبيعي الولي .
ونتيجة ذلك : الالتزام بالوجوب العيني في فرض وحدة الولي ،
والوجوب الكفائي عنده تعدده ، إذ لا تحتمل العينية في هذا الفرض ،
كيف وأن الفائتة الواحدة لا توجب إلا قضاءا واحدا لا قضاءين ؟
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 318 .