تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الأكبر كما مر - مما يشك في انطباقه على كل منهما ، فتجري البراءة في حق كل واحد منهما . والعلم الاجمالي بوجود الأكبر في البين ، لا أثر له بعد تردد التكليف بين شخصين وعدم توجه الخطاب المعلوم بالاجمال إلى شخص واحد ، فلا يصلح للتنجيز . هذا وقد يقال بالوجوب على كل منهما ، لأن كل واحد منهما يشك في أكبرية غيره ، والأصل عدمه . ويتوجه عليه : أولا : إن عنوان الولد الأكبر وإن كان مذكورا في كلمات الفقهاء لكنه ليس موضوعا للحكم ، في لسان الروايات وإنما الموضوع فيها هو الأولى بالميراث ، أو أفضل أهل بيته ، كما عرفت ، ولا أصل ينقح به هذا الموضوع . وثانيا : لو سلمنا أن الموضوع هو الولد الأكبر فإنما يتجه تقرير الأصل لو كان مفهوم الأكبر مركبا من جزءين ، الولادة من الأب وعدم تولد شخص آخر منه قبله ، فإنه - بعد ضم الجزء الثاني الثابت بالاستصحاب إلى الأول الثابت بالوجدان - يلتئم الموضوع لا محالة ، ويثبت أنه الأكبر فيجب عليه القضاء . لكنه ليس كذلك جزما ، فإن الأكبرية عنوان بسيط منتزع من عدم تولد غيره قبله ولا يثبت مثل هذا العنوان البسيط بالأصل . وثالثا : لو سلمنا تركبه من جزءين وأنه قد تم أركان الاستصحاب لكان ذلك معارضا بمثله لا محالة ، إذ يجري في حق كل من الأخوين - أو الإخوة - استصحابان يختلفان في الأثر ، أحدهما : أصالة عدم تولد شخص آخر قبله ، وبعد ضمه إلى تولده وجدانا من أبيه ، يحرز أنه الأكبر ، وأثره وجوب القضاء عليه . ثانيهما :
كتاب الصلاة — صفحة 342 | السيد الخوئي