وإن كان الأحوط - مع فقد الولد الأكبر - قضاء
شرح
وإن كان صحيحا في نفسه ، لكن حفصا نفسه لم يستظهر هذا المعنى
كما يشهد به سؤاله الثاني : " فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ " ،
إلا أن عدم فهمه لا يضر بالاستدلال ، فإننا إنما نتعبد بنقله لا بفهمه
ونصدقه في روايته لا في درايته ، وما رواه ظاهر في ما ذكرناه كما عرفت .
ثم إنا لو تنزلنا عن ذلك وأنكرنا ظهور الصحيحة فيه فلا ريب
في عدم ظهورها في المعنى الآخر أيضا ، أعني به الأولوية باعتبار
طبقات الإرث ، وغايته أن تصبح الرواية مجملة ، حيث لم يظهر
منها أن المراد بالأولى هو شخص واحد معين - وهو الولد الأكبر
كما استظهرناه - أو المراد به الطبقة المتعينة للإرث بالفعل حسب
نظام الطبقات ، ولكن الولد الأكبر هو القدر المتيقن لدخوله على
كل تقدير ، وأما غيره فلم يعلم إرادته لفرض اجمال النص وتردده
بين المعنيين ، فيرجع فيمن عداه إلى أصالة البراءة للشك في التكليف
بالنسبة إليهم ، فتكون النتيجة هي اختصاص الحكم بالولد الأكبر .
وبهذا البيان يظهر الحال في موثقة أبي بصير المتقدمة ( 1 ) حيث
قال ( عليه السلام ) : " يقضيه أفضل أهل بيته . " فإن كلمة
( أفضل ) مجمل ولم يعلم المراد منه . فهل يراد به الأعلم لينطبق على
كل الطبقات بما فيهم الولد الأصغر أيضا لامكان أن يكون أعلم
من الأكبر ، أو أن المراد به الأقرب من أهل بيت الميت إليه
المنطبق على الولد الأكبر فقط ؟ كما لعله الأقرب .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 328 .