لم يكن هناك ولد ذكر ، ولا على غير الأكبر من الذكور
ولا على غير الولد من الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب
شرح
فإن المنسبق من كلمة ( أولى ) في الصحيحة أن الولي دائما شخص
واحد لا يتعدد ، كما أن ظاهر العموم في ( الناس ) هو إرادة
جميع الناس ممن خلقهم الله عز وجل ، الأعم من الموجودين منهم
وغيرهم ، الأحياء منهم والأموات ، وعليه فينحصر الولي في الولد
الأكبر ، فإنه الأولى بالميراث بقول مطلق ، حتى الأب المتحد معه
في الطبقة ، لكون نصيبه من التركة أكثر منه غالبا ، حيث إن
للأب السدس والباقي للولد .
وإنما قيدنا ذلك بالغالب لما قد يتفق من زيادة نصيب الأب
على نصيب الولد ، كما لو بلغ أولاد الميت عشرة ، فإن السدس
حينئذ - وهو سهم الأب - يزيد على ما يستحق كل ولد من باقي
التركة ، إلا أن هذا فرض اتفاقي نادر ، والغالب بحسب الطبع
هو زيادة نصيب الولد على نصيب الأب ، وأما النقصان عنه - كما
في المثال - فهو لجهة عارضة نادرة .
هذا مضافا إلى اختصاصه بالحبوة ، فهو يشارك الأبوين وسائر
الأولاد في الميراث ويزيد عليهم بذلك فكان هو الأولى وبهذا
البيان يظهر الوجه في تقدمه على سائر الأولاد ، فيكون تقدمه على
الجميع لأجل الحبوة .
فاتضح من جميع ما مر : أن قوله ( عليه السلام ) : " يقضي