شرح
الأكبر ، لمكان الحبوة كما عرفت .
وهذا هو السر في تفرقة المشهور بين المقامين حيث بنوا على إرادة
الأب من الأولى في باب الصلاة والولد في المقام .
وقد يستدل لتعيين الولد الأكبر بصحيحة الصفار قال : " كتبت
إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان
عشرة أيام ، وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا ،
خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع ( عليه السلام ) :
يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله " ( 1 ) .
إلا أنها - لمخالفتها للاجماع ، بل الضرورة - مما ينبغي رد
علمها إلى أهله ، وذلك من جهتين :
إحداهما : نفي مشروعية القضاء في حق غير الأكبر ، فإن السؤال
فيها كان من الجواز دون الوجوب ، وهذا مما لم يقل به أحد ، إذ
لا اشكال في مشروعية القضاء للأجنبي فضلا عن غير الأكبر من الوليين .
ثانيتهما : دلالتها على اعتبار الموالاة في القضاء ، وهذا مما
لا قائل به أيضا ، فإنها غير معتبرة في حق الميت لو فرضنا مباشرته
بالقضاء فضلا عن الولي . ولأجل ذلك تكون الرواية غير صالحة
للعمل بها ، بل هي مطروحة أو مؤولة ويرد علمها إلى أهله . نعم
لا بأس بالأخذ بها من حيث دلالتها على ولاية الولد الأكبر . فالعمدة
في المقام هو الاستدلال بصحيحة حفص بالتقريب المتقدم .
ثم إنه لا يخفى عليك : إن ما استظهرناه سابقا من دلالة صحيحة
حفص على أن الأولى بالميراث هو الولد الأكبر - بالبيان المتقدم -
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .