تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
تساوي الواجبين المتزاحمين في الرتبة ، مع زيادة أحدهما على الآخر بكونه حق الناس ، كما لو كان مكلفا بالحج من السنة السابقة وكان مكلفا بأداء الدين أيضا ، فإن هذه المزية - في مسألة الدين - تستوجب أهمية أحد المتزاحمين بالنسبة إلى الآخر ، قطعا أو احتمالا فيتقدم . ولا يتم ذلك فيما إذا اختلف المتزاحمان في المرتبة وبحسب الملاك بأن كان أحدهما أهم من الآخر مطلقا حتى ولو كان الآخر حقا ماليا ، كما في المقام ، فإن الأهم - حينئذ - يتقدم على غيره قطعا ولا مجال فيه للترديد ، فضلا عن تقديم الحق المالي على الحق الإلهي . وقد يقال : بانفساخ الإجارة في مفروض الكلام ، فإن صحتها مشروطة بالقدرة على العمل حدوثا وبقاءا ، فلو طرأ العجز وتعذر العمل بقاءا ولو لأجل المانع الشرعي الذي هو في حكم المانع العقلي ، كشف ذلك عن بطلان العقد من أول الأمر ، لارتفاع الموضوع ، فلا تصل النوبة إلى المزاحمة حتى يتردد في التقديم . وفيه ما لا يخفى ، لعدم الدليل على الاشتراط بالقدرة بقاءا ، وإنما المعتبر هي القدرة على الفعل حدوثا فقط ليكون مالكا له حال التمليك ، فلا يكون العجز الطاري قادحا في صحة التمليك ولزومه ، لا في الإجارة ولا في البيع ، كما مرت الإشارة إليه . فالمدار في الصحة - حدوثا وبقاءا - على مجرد القدرة على التسليم حدوثا ، أي في ظرف التمليك ، حتى لا يملك ما لا سلطنة له عليه وهو متحقق في المقام ، لا أن الصحة بقاءا تدور مدار القدرة بقاءا نعم العجز الطاري يوجب الانتقال إلى البدل فيرجع المستأجر - في المقام - إلى الأجير بأجرة المثل ، كما أن للأجير أن يطالبه بالمسمى
كتاب الصلاة — صفحة 309 | السيد الخوئي