إن أتى ببعض العمل . نعم لو تبرع متبرع عن الأجير
ملك الأجرة ( 1 ) .
شرح
وقد يفرض عجزه عن ذلك حدوثا وبقاءا ، كما لو كان مريضا
من الأول وبرأ منه بعد حصول التبرع ، فلم يكن قادرا على التسليم
في شئ من الوقت المحدد للعمل وحينئذ يحكم بانفساخ الإجارة
لا محالة ، لكشف العجز عن عدم ملكه المنفعة من الأول ، ويرجع
المستأجر بنفس الأجرة ، فالحكم ببطلان العقد يختص بهذه الصورة
ولا يأتي في الصورتين المتقدمتين . هذا كله في التبرع عن الميت .
وستعرف بعد هذا حكم التبرع عن الأجير .
( 1 ) شريطة وقوع الإجارة على ذات العمل الأعم من المباشري
والتسبيبي فإن عمل المتبرع - حينئذ - مصداق لما في ذمة الأجير ،
فيكون ذلك من قبيل أداء دين الغير ، الجائز ببناء العقلاء ،
والنصوص الخاصة ، فيستحق الأجرة بعد انطباق ما اشتغلت به الذمة
من الطبيعي على فعل المتبرع ، كما هو ظاهر .
وأما إذا كانت الإجارة واقعة على العمل المباشري فقط فلا ينفع
فعل المتبرع بالنسبة إلى الأجير ، وإن انتفع الميت به ، بفراغ ذمته
فتعود الفائدة منه إليه فقط ، وليس للأجير الاكتفاء به . وفي انفساخ
الإجارة حينئذ ما تقدم في التبرع عن الميت فيحكم بالانفساخ مع
وقوع الإجارة على عنوان التفريغ ، وعجز الأجير من ذلك حدوثا
وبقاءا . وبثبوت الخيار مع العجز الطارئ كما أنه مع تعلق الإجارة
بالصلاة بداعي التفريغ يحكم بلزوم العقد ، فيجب على الأجير