تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إن أتى ببعض العمل . نعم لو تبرع متبرع عن الأجير ملك الأجرة ( 1 ) .
شرح
وقد يفرض عجزه عن ذلك حدوثا وبقاءا ، كما لو كان مريضا من الأول وبرأ منه بعد حصول التبرع ، فلم يكن قادرا على التسليم في شئ من الوقت المحدد للعمل وحينئذ يحكم بانفساخ الإجارة لا محالة ، لكشف العجز عن عدم ملكه المنفعة من الأول ، ويرجع المستأجر بنفس الأجرة ، فالحكم ببطلان العقد يختص بهذه الصورة ولا يأتي في الصورتين المتقدمتين . هذا كله في التبرع عن الميت . وستعرف بعد هذا حكم التبرع عن الأجير . ( 1 ) شريطة وقوع الإجارة على ذات العمل الأعم من المباشري والتسبيبي فإن عمل المتبرع - حينئذ - مصداق لما في ذمة الأجير ، فيكون ذلك من قبيل أداء دين الغير ، الجائز ببناء العقلاء ، والنصوص الخاصة ، فيستحق الأجرة بعد انطباق ما اشتغلت به الذمة من الطبيعي على فعل المتبرع ، كما هو ظاهر . وأما إذا كانت الإجارة واقعة على العمل المباشري فقط فلا ينفع فعل المتبرع بالنسبة إلى الأجير ، وإن انتفع الميت به ، بفراغ ذمته فتعود الفائدة منه إليه فقط ، وليس للأجير الاكتفاء به . وفي انفساخ الإجارة حينئذ ما تقدم في التبرع عن الميت فيحكم بالانفساخ مع وقوع الإجارة على عنوان التفريغ ، وعجز الأجير من ذلك حدوثا وبقاءا . وبثبوت الخيار مع العجز الطارئ كما أنه مع تعلق الإجارة بالصلاة بداعي التفريغ يحكم بلزوم العقد ، فيجب على الأجير
كتاب الصلاة — صفحة 306 | السيد الخوئي