تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومن كون صلاة الغير من قبيل حق الناس المقدم على حق الله ( 1 )
شرح
على اتلاف ماله أو عمله مجانا بل بإزاء عوض وحيث كان عمله - في المقام - محترما استحق الأجرة بإزائه لا محالة . ( 1 ) موضوع البحث هو ما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت وبين واجب آخر مالي ، من دون فرق بين الصلاة الاستيجارية وغيرها كما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت وبين الخياطة أو الكتابة ونحوهما لكونه أجيرا على الاتيان بذلك . وكما إذا كان دين مطالب مزاحم بفريضة الوقت ، فلا يختص ذلك بما فرضه المصنف ( قده ) في المتن لعموم الملاك . وكيف كان : فقد استشكل ( قده ) في تقديم أحدهما على الآخر من جهة أهمية فريضة الوقت ، ومن كون الواجب الآخر من حق الناس المقدم على حق الله تعالى . ولكن لا لذلك . بل لا ينبغي التأمل في تقديم فريضة الوقت فإن الصلاة عمود الدين ، ومما بني عليها الاسلام ، وهي المائز بين المسلم والكافر ، إلى غير ذلك مما ورد في أخبار الباب ، الكاشف ذلك عما لها من أهمية بالإضافة إلى سائر الواجبات ، إلا النادر منها ، كحفظ النفس المحترمة ، وحفظ بيضة الاسلام . فهي مقدمة على غيرها من الواجبات عند المزاحمة ، ولا تحتمل أهمية غيرها كي يتردد في المسألة . وأما لزوم تقديم حق الناس على حق الله سبحانه فيختص بموارد