ومن كون صلاة الغير من قبيل حق الناس المقدم على
حق الله ( 1 )
شرح
على اتلاف ماله أو عمله مجانا بل بإزاء عوض وحيث كان عمله
- في المقام - محترما استحق الأجرة بإزائه لا محالة .
( 1 ) موضوع البحث هو ما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت
وبين واجب آخر مالي ، من دون فرق بين الصلاة الاستيجارية وغيرها
كما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت وبين الخياطة أو الكتابة
ونحوهما لكونه أجيرا على الاتيان بذلك . وكما إذا كان دين مطالب
مزاحم بفريضة الوقت ، فلا يختص ذلك بما فرضه المصنف ( قده )
في المتن لعموم الملاك .
وكيف كان : فقد استشكل ( قده ) في تقديم أحدهما على الآخر
من جهة أهمية فريضة الوقت ، ومن كون الواجب الآخر من حق
الناس المقدم على حق الله تعالى .
ولكن لا لذلك . بل لا ينبغي التأمل في تقديم فريضة الوقت
فإن الصلاة عمود الدين ، ومما بني عليها الاسلام ، وهي المائز
بين المسلم والكافر ، إلى غير ذلك مما ورد في أخبار الباب ، الكاشف
ذلك عما لها من أهمية بالإضافة إلى سائر الواجبات ، إلا النادر
منها ، كحفظ النفس المحترمة ، وحفظ بيضة الاسلام . فهي مقدمة
على غيرها من الواجبات عند المزاحمة ، ولا تحتمل أهمية غيرها كي
يتردد في المسألة .
وأما لزوم تقديم حق الناس على حق الله سبحانه فيختص بموارد