تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
بعمل المتبرع ، وحينئذ فيرجع المستأجر بتمام الأجرة ، أو بعضها إذا كان الأجير قد أتى بالبعض . وهذا - على اطلاقه - لا يتم ، بل الصحيح هو التفصيل في المقام فإن الإجارة قد تقع على ذات العمل لكن بداعي تفريغ ذمة الميت وقد تقع على عنوان التفريغ . أما في الأول فلا وجه لانفساخ الإجارة ، لتمكن الأجير - حينئذ - من الاتيان بالعمل ، لاحتمال اشتغال ذمة الميت بعد التبرع لجواز فساد عدم المتبرع ولو واقعا ، فتكون النيابة عن الميت مشروعة ومحكوما عليها بالصحة ، فيكون الأجير قادرا على التسليم حينئذ ، فما هو الموجب للانفساخ ؟ ومن المعلوم : أن تخلف الداعي لا يقدح في الصحة ، ففي هذه الصورة ، وهي الغالبة - لا ينبغي الشك في عدم الانفساخ . وأما الثاني : أعني به وقوع الايجار على تفريغ ذمة الميت ، فقد يفرض تمكن الأجير من الاتيان بالعمل قبل التبرع ولكنه أخره باختياره لسعة الوقت ، فاتفق التبرع ، فحصل العجز وتعذر عليه التسليم بقاءا بعد تمكنه منه حدوثا . وحينئذ فلا مجال - أيضا - للانفساخ ، فإن العجز الطاري لا يوجبه . غايته ثبوت الخيار للمستأجر فلو أمضى طالب الأجير بقيمة ما بقي في ذمته ، لتعذر التسليم الموجب للانتقال إلى البدل كما هو الحال في البيع ، فلو باع الكلي وكان قادرا على التسليم فلم يسلم إلى أن طرأ عليه العجز عنه كان للمشتري خيار تعذر التسليم ، فيطالبه بقيمة المثل لو أمضى المبيع وإلا رجع بالثمن .