فلا يجوز أن يستأجر بأقل من الأجرة المجعولة له إلا أن
يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا تبرع متبرع عن الميت قبل عمل
الأجير ففرغت ذمة الميت انفسخت الإجارة ( 2 ) ، فيرجع
المؤجر - بالأجرة أو ببقيتها -
شرح
الراجع ذلك إلى تعويض ما كان يملكه في ذمة الأجير بفعل الغير . أو
كانت الإجارة واقعة على ذات العمل الأعم من المباشري والتسبيبي .
( 1 ) أو كانت الإجارة الثانية بجنس آخر ، فإن مقتضى القاعدة
وإن كان هو الجواز مطلقا ، إلا أن بعض النصوص الواردة في باب
الإجارة قد منعت عن مثل ذلك ، فقد ورد في غير واحد من
النصوص أن " فضل الأجير حرام " فكأنه بحكم الربا .
نعم : لو أتى الأجير ببعض العمل ولو يسيرا ، كما لو فصل
الخياط الثوب فاستأجر الغير للخياطة بالأقل ، أو اختلفت الإجارتان
في الجنس . بأن استؤجر للعمل بالدرهم - مثلا - واستأجر غيره
بالدينار ، لم يكن به بأس ، وإن كان الفضل كثيرا وذلك للنص
كما يأتي الكلام حول ذلك مستقصى في بحث الإجارة إن شاء الله .
وكأنه بذلك يخرج عن الشبه بالربا ( 1 ) .
( 2 ) لعدم قدرة الأجير على التسليم بعد افتراض فراغ ذمة الميت
هامش
( 1 ) ولتوضيح المقام لاحظ ما حررناه في كتاب الإجارة من
( مستند العروة ) ص 282 .