تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فلا يجوز أن يستأجر بأقل من الأجرة المجعولة له إلا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا تبرع متبرع عن الميت قبل عمل الأجير ففرغت ذمة الميت انفسخت الإجارة ( 2 ) ، فيرجع المؤجر - بالأجرة أو ببقيتها -
شرح
الراجع ذلك إلى تعويض ما كان يملكه في ذمة الأجير بفعل الغير . أو كانت الإجارة واقعة على ذات العمل الأعم من المباشري والتسبيبي . ( 1 ) أو كانت الإجارة الثانية بجنس آخر ، فإن مقتضى القاعدة وإن كان هو الجواز مطلقا ، إلا أن بعض النصوص الواردة في باب الإجارة قد منعت عن مثل ذلك ، فقد ورد في غير واحد من النصوص أن " فضل الأجير حرام " فكأنه بحكم الربا . نعم : لو أتى الأجير ببعض العمل ولو يسيرا ، كما لو فصل الخياط الثوب فاستأجر الغير للخياطة بالأقل ، أو اختلفت الإجارتان في الجنس . بأن استؤجر للعمل بالدرهم - مثلا - واستأجر غيره بالدينار ، لم يكن به بأس ، وإن كان الفضل كثيرا وذلك للنص كما يأتي الكلام حول ذلك مستقصى في بحث الإجارة إن شاء الله . وكأنه بذلك يخرج عن الشبه بالربا ( 1 ) . ( 2 ) لعدم قدرة الأجير على التسليم بعد افتراض فراغ ذمة الميت
هامش
( 1 ) ولتوضيح المقام لاحظ ما حررناه في كتاب الإجارة من ( مستند العروة ) ص 282 .