جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه ( 1 ) حملا لفعله على الصحة
إذا انقضى وقته ، وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل
الحال ، والأحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه
من العمل .
شرح
( 1 ) إذا لم يخبر الأجير بذلك فهل يمكن البناء على الاتيان صحيحا
تمسكا بأصالة الصحة فصل ( قده ) في ذلك بين ما إذا انقضت المدة
المضروبة للعمل وما إذا لم تنقض بعد ، كما إذا استؤجر ، للنيابة سنة
واحدة على أن يأتي بالعمل خلال ثلاثة أشهر ، فمات النائب أثناء
المدة ، واحتمل في حقه البدار والاتيان بتمام العمل ، فاختار في الأول
البناء على ذلك حملا لفعل المسلم على الصحيح دون الثاني لجواز التأخير
في حقه مع سعة الوقت .
قلت : أصالة الصحة تأتي لمعنيين ، أحدهما : الحكم بتنزيه المسلم
عن الفسق وارتكاب ما هو قبيح وعدم إساءة الظن به - بدون الالتزام
بصدور الفعل الصحيح منه حتى يترتب عليه أحكامه الواقعية - كما
إذا تردد الكلام الصادر منه بين السب والسلام . حيث يبنى - حينئذ -
على عدم صدور الحرام ، لا على تحقق السلام كي يجب الرد . ولا
شك في جريان الأصل - بالمعنى المذكور - في المقام ، فيبنى على
على تنزه الأجير عن ارتكاب القبيح ، وهو عدم الوفاء بعقد الإجارة .
والآخر : الحكم بصحة العمل وترتيب آثار العمل الصحيح عليه
وهذا موقوف على احراز أصل العمل خارجا وتمحض الشك في صحته
وفساده ، كما إذا رأينا من يصلي على الميت وشككنا في صحة صلاته