تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه ( 1 ) حملا لفعله على الصحة إذا انقضى وقته ، وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والأحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل .
شرح
( 1 ) إذا لم يخبر الأجير بذلك فهل يمكن البناء على الاتيان صحيحا تمسكا بأصالة الصحة فصل ( قده ) في ذلك بين ما إذا انقضت المدة المضروبة للعمل وما إذا لم تنقض بعد ، كما إذا استؤجر ، للنيابة سنة واحدة على أن يأتي بالعمل خلال ثلاثة أشهر ، فمات النائب أثناء المدة ، واحتمل في حقه البدار والاتيان بتمام العمل ، فاختار في الأول البناء على ذلك حملا لفعل المسلم على الصحيح دون الثاني لجواز التأخير في حقه مع سعة الوقت . قلت : أصالة الصحة تأتي لمعنيين ، أحدهما : الحكم بتنزيه المسلم عن الفسق وارتكاب ما هو قبيح وعدم إساءة الظن به - بدون الالتزام بصدور الفعل الصحيح منه حتى يترتب عليه أحكامه الواقعية - كما إذا تردد الكلام الصادر منه بين السب والسلام . حيث يبنى - حينئذ - على عدم صدور الحرام ، لا على تحقق السلام كي يجب الرد . ولا شك في جريان الأصل - بالمعنى المذكور - في المقام ، فيبنى على على تنزه الأجير عن ارتكاب القبيح ، وهو عدم الوفاء بعقد الإجارة . والآخر : الحكم بصحة العمل وترتيب آثار العمل الصحيح عليه وهذا موقوف على احراز أصل العمل خارجا وتمحض الشك في صحته وفساده ، كما إذا رأينا من يصلي على الميت وشككنا في صحة صلاته
كتاب الصلاة — صفحة 302 | السيد الخوئي