يعين لكل منهم أن يبدأ في دوره بالصلاة الفلانية ، مثل
الظهر ، وأن يتم اليوم والليلة في دوره ، وأنه إن لم يتم
اليوم والليلة ، بل مضى وقته وهو في الأثناء ، أن لا يسحب
ما أتى به وإلا لاختل الترتيب . مثلا : إذا صلى الظهر
والعصر فمضى وقته ، أو ترك البقية مع بقاء الوقت ، ففي
اليوم الآخر يبدأ بالظهر ، ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين .
( مسألة 20 ) : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستيجار ( 1 )
بل يتوقف على الاتيان بالعمل صحيحا ، فلو علم عدم اتيان
الأجير . أو أنه أتى به باطلا ، وجب الاستيجار ثانيا
ويقبل قول الأجير ( 2 ) بالاتيان به صحيحا . بل الظاهر
شرح
( 1 ) فإن اللازم تفريغ ذمة الميت ، وهو لا يتحقق إلا بايقاع
الصلاة الصحيحة في الخارج ، والاستيجار مقدمة له ، لا أنه بدل عنها
كي يكتفى به ، فلو ترك الأجير الصلاة عصيانا أو لعذر ، أو أتى
بها فاسدة ، كانت ذمة الميت مشغولة بها بعد ، وكذا الحال في الصوم
والحج وغيرهما ، وعلى الجملة : يجب تفريغ الذمة بالاتيان بما هو
مصداق لما اشتغلت به ، والاستيجار لا يكون مصداقا له ليحصل
به التفريغ .
( 2 ) إذا كان ثقة وإن لم يكن عدلا ، لحجية خبر الثقة في الموضوعات
كالأحكام ، كما مر .