أو مأموما ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلي الاستيجاري
إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ( 1 )
وذلك لغلبة كون الصلوات الاستيجارية احتياطية .
شرح
إماما ومأموما ، من دون فرق بين القضاء عن نفسه وعن الغير
وعليه فمع عدم اشتراط الانفراد يجوز الاتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة .
( 1 ) إذ يشترط في صحة الاقتداء بالقاضي - عن نفسه أو عن
الغير - أن يكون القضاء يقينيا : ليحرز الأمر به ، فلو كانت صلاة
الإمام احتياطية ، عن نفسه أو عن الغير ، تبرعا أو استيجارا ، لم
تحرز صحتها حينئذ ، للشك في تعلق الأمر بها ، فلعلها تكون
صورة الصلاة دون حقيقتها ، فلا يكفي مثل ذلك لترتيب أحكام الجماعة . هذا
وقد علل الحكم في المتن بغلبة كون الصلوات الاستيجارية احتياطية .
ولكنك خبير بأن الغلبة وإن كانت مسلمة ، فإن الغالب في باب
الاستيجار هو مراعاة الاحتياط في كمية الصلوات ، إلا أنه لا حاجة
إلى إثبات كونها احتياطية بالغلبة ، بل مجرد احتمال كونها احتياطية
يكفي في الحكم بالعدم ، لما عرفت من اشتراط الايتمام باحراز
الصحة في صلاة الإمام ، ومع الشك في ثبوت الأمر لا تكون
الصحة محرزة .
وتوهم الاستناد في صحتها إلى أصالة الصحة الجارية في صلاة
الإمام ساقط جدا ، لما هو المقرر في محله من كون مجرى الأصل
المذكور هو الشك في انطباق المأمور به على المأتي به خارجا ، بعد
الفراغ عن ثبوت الأمر . وأما مع الشك في أصل الأمر - كما في