شرح
في نظر المتبرع بها ، إذ لا عبرة بنظر المتبرع في التفريغ ، كما
لا يخفى .
ولو انعكس الأمر : بأن كانت صحيحة بنظر الميت فاسدة عند
المتبرع ، فإن كان المتبرع جازما بالبطلان فلا اشكال في الفساد ،
لعدم تمشي القربة منه حينئذ .
وأما إذا استند في الحكم بالبطلان إلى اجتهاد أو تقليد ، مع
احتمال الصحة واقعا فأتى بها مع القربة ولو رجاءا ، صحت وحكم
حينئذ بفراغ ذمة الميت ، واكتفى الوصي بها أيضا بلا حاجة إلى
الاستيجار لها ، فإن المكلف بالعمل كان هو الميت ، والمفروض
صحته عنده .
وأما اكتفاء الولي فمشروط بصحتها عنده ، فإنه المخاطب بتفريغ
ذمة الميت ، وكان اللازم عليه الاتيان بصلاة تكون مصداقا للتفريغ
بنظره ، ولا عبرة حينئذ بنظر الميت فضلا عن المتبرع فإذا كان
يراها فاسدة وجب عليه الصلاة ثانيا أو الاستيجار لها .
مثلا : إذا فرضنا أن رأي الميت - اجتهادا أو تقليدا - كان هو
الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة فصلى المتبرع كذلك ، ولكن
الولي كان يرى - بأحدهما - اعتبار الثلاث ، ليس له الاكتفاء
بمثل هذه الصلاة لأنه يرى عدم فراغ الذمة بعد ، والخطاب بالتفريغ
- كما عرفت - متوجه إليه ، فلا بد من تحصيله العلم بالفراغ على
حسب اعتقاده ، من دون أن يكون لنظر الميت - فضلا عن المتبرع -
أي أثر أصلا . هذا في المتبرع .
وأما الأجير ، فقد يكون أجيرا عن المتبرع ، وأخرى عن الوصي