( مسألة 15 ) : يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة
على مقتضى تكليف الميت ، اجتهادا أو تقليدا ، ولا يكفي
الاتيان بها على مقتضى تكليف نفسه ( 1 ) ، فلو كان يجب
عليه تكبير الركوع . أو التسبيحات الأربع ثلاثا ، أو
جلسة الاستراحة ، اجتهادا أو تقليدا ، وكان في مذهب
الأجير عدم وجوبها يجب عليه الاتيان بها .
وأما لو انعكس فالأحوط الاتيان بها أيضا . لعدم
الصحة عند الأجير على فرض الترك . ويحتمل الصحة إذا
رضي المستأجر بتركها ، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب
الأجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنية ، لعدم العلم بالبطلان
فيمكن قصد القربة الاحتمالية . نعم لو علم - علما وجدانيا -
بالبطلان لم يكف ، لعدم امكان قصد القربة حينئذ ، ومع
ذلك لا يترك الاحتياط .
شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة في المتبرع ، وأخرى في الأجير :
أما المتبرع ، فلا ريب في كون المدار في تحقق التبرع هو
الاتيان بصلاة يراها صحيحة وإن لم تكن كذلك بنظر الميت ، إلا
أنه لا تبرأ بها ذمة الميت لو كانت فاسدة بنظره ، فلا يكتفي الوصي
بها لو أوصى الميت بالاستيجار عنه ، كما أنه ليس للولي الاكتفاء
بها - أيضا - حيث لا يراها مفرغة لذمة الميت ، وإن كانت صحيحة