شرح
وثالثة عن الولي :
1 - الأجير عن المتبرع ، وحكمه حكم المتبرع ، فإذا كانت
صلاته صحيحة بنظره أو المستأجر المتبرع جاء الكلام المتقدم فيه
حرفا بحرف .
2 - الأجير عن الوصي ، ولا ينبغي الشك في أن العبرة حينئذ
بنظر الميت ، فإن الوصية بنفسها تكون قرينة على ذلك ، حيث أن
معناها هو أن يؤتى بعمل لو كان الموصي متمكنا منه لكان قد أتى
به ، فيكون الموصى به هو الصحيح عند الموصي ، ولهذه القرينة
يجب على الوصي أن يستأجر من يراعي نظر الميت .
نعم لا بد من صحة العمل عند الأجير ، ولو احتمالا ، إذ مع
اعتقاده الفساد لا يتمشى منه قصد القربة . كما مر . وعلى الجملة :
فالاعتبار بالصحة - في مورد الوصية - بنظر الموصي ، دون الوصي
ودون الأجير
3 - الأجير عن الولي ، ويقع الكلام فيه - تارة : في وظيفة الأجير
وأخرى : في وظيفة الولي من حيث الاكتفاء بهذا العمل .
أما وظيفة الأجير ، فقد يفرض كونه أجيرا على مجرد الصلاة
عن الميت ، وأخرى على تفريغ ذمته .
أما إذا كانت الإجارة على النحو الأول ، فلا ريب في استحقاقه
الأجرة إذا أتى بالصلاة الصحيحة بنظره ، وإن كانت فاسدة بنظر
الميت ، فإنه إنما استؤجر للصلاة الصحيحة ، والألفاظ موضوعة
للمعاني الواقعية ، فكل ما يراه الأجير مصداقا للصحيح ينطبق عليه
العمل المستأجر عليه ، فيستحق الأجرة بذلك ، سواء أكان مطابقا