تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
وثالثة عن الولي : 1 - الأجير عن المتبرع ، وحكمه حكم المتبرع ، فإذا كانت صلاته صحيحة بنظره أو المستأجر المتبرع جاء الكلام المتقدم فيه حرفا بحرف . 2 - الأجير عن الوصي ، ولا ينبغي الشك في أن العبرة حينئذ بنظر الميت ، فإن الوصية بنفسها تكون قرينة على ذلك ، حيث أن معناها هو أن يؤتى بعمل لو كان الموصي متمكنا منه لكان قد أتى به ، فيكون الموصى به هو الصحيح عند الموصي ، ولهذه القرينة يجب على الوصي أن يستأجر من يراعي نظر الميت . نعم لا بد من صحة العمل عند الأجير ، ولو احتمالا ، إذ مع اعتقاده الفساد لا يتمشى منه قصد القربة . كما مر . وعلى الجملة : فالاعتبار بالصحة - في مورد الوصية - بنظر الموصي ، دون الوصي ودون الأجير 3 - الأجير عن الولي ، ويقع الكلام فيه - تارة : في وظيفة الأجير وأخرى : في وظيفة الولي من حيث الاكتفاء بهذا العمل . أما وظيفة الأجير ، فقد يفرض كونه أجيرا على مجرد الصلاة عن الميت ، وأخرى على تفريغ ذمته . أما إذا كانت الإجارة على النحو الأول ، فلا ريب في استحقاقه الأجرة إذا أتى بالصلاة الصحيحة بنظره ، وإن كانت فاسدة بنظر الميت ، فإنه إنما استؤجر للصلاة الصحيحة ، والألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ، فكل ما يراه الأجير مصداقا للصحيح ينطبق عليه العمل المستأجر عليه ، فيستحق الأجرة بذلك ، سواء أكان مطابقا
كتاب الصلاة — صفحة 293 | السيد الخوئي