تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
لا يترتب عليه فراغ ذمة الميت ، فإن غاية ما يترتب على أصالة البراءة إنما هو نفي التنجيز عمن جرت في حقه ، وهو الأجير ، لا مطلقا ، وحيث أن الميت لم يكن يرى ذلك كان التكليف الواقعي متنجزا في حقه ، وعليه فلا قطع بالفراغ إلا بمراعاة ما هو الصحيح عند الميت فلا تكفي الصحة بنظر الأجير ، هذا كله في وظيفة الأجير . وأما وظيفة الولي ، فإن كان يرى صحة العمل الصادر من الأجير اكتفى به وإن لم يكن صحيحا عند الميت ، بل ولا عند الأجير أيضا ، كما إذا كان الأجير قد أتى به رجاءا مع عدم اعتقاده بصحته وإلا لزمه الاتيان بما يعتقد صحته ، أو الاستيجار لذلك . والوجه فيه : ما عرفت من توجيه الخطاب بالتفريغ إلى الولي نفسه ، فإنه المأمور بالقضاء عن والده ، فتكون العبرة بما يراه مصداقا للصحيح ومحققا لعنوان التفريغ ، ولا أثر حينئذ لنظر الميت ، ولا الأجير . نعم لا يجب عليه قضاء الصلوات التي أتى الميت بها حال حياته إذا كانت فاقدة لشرط الصحة بنظر الولي ، بأن كانت فاقدة للسورة أو مع الاقتصار على التسبيحات الأربع مرة واحدة ، وذلك لحديث : ( لا تعاد الصلاة . . ) وإنما يختص ذلك بما فات الميت من الصلوات ، حيث يجب عليه قضاؤها على الوجه الصحيح عنده . وعلى الجملة : يختلف الحال في هذه الموارد حسبما عرفت ، فلا مجال لاطلاق القول بأن العبرة بنظر الأجير ، أو الميت ، إذ قد لا تكون العبرة بهذا ولا بذاك ، بل بنظر الولي فقط ، كما ذكرناه أخيرا ، فاللازم هو التفصيل في المسألة على النحو الذي ذكرناه .
كتاب الصلاة — صفحة 295 | السيد الخوئي