شرح
النائم الناسي ونحوهما على ما عرفت سابقا .
وعلى الجملة : فحيث إن الفائت من الميت - على كل تقدير -
إنما هي الصلاة الاختيارية ذات الركوع والسجود . ، كان
اللازم في مقام القضاء - أما بنفسه حال حياته ، أو بالاستيجار
عنه بعد موته - الاتيان بتلك الصلاة ، فلا يجزي استيجار المعذور
الذي يومي للركوع أو السجود .
هذا إذا كان العذر الموجب للانتقال إلى البدل في الأجزاء أو
الشرائط ، كما في الأمثلة المتقدمة ، مما كان مركز الاعتبار هو
نفس الصلاة كاعتبار الركوع والسجود أو القيام ونحو ذلك ، ففي
مثل ذلك كله لا يجوز - بلا اشكال - استيجار العاجز ، للزوم
المطابقة مع الفائت في الكيفية كما عرفت .
وأما العذر الراجع إلى المصلي نفسه ، بحيث كان مركز
الاعتبار هو المصلي دون الصلاة ، فلا يبعد القول في مثل ذلك
بكفاية استيجار المعذور ، كما في استيجار العاجز عن الطهارة
المائية الآتي بالصلاة مع التيمم ، فإن المعتبر في الصلاة هي
الطهارة الجامعة بين المائية والترابية ، على ما هو المستفاد من قوله
تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا . ) ( 1 ) .
وأما خصوص الوضوء أو الغسل فإنما يعتبر في المصلي لدى القدرة
على استعمال الماء ، وعند عجزه من ذلك تنتقل وظيفته إلى التيمم
فالقدرة على الماء أو العجز عنه مما لوحظ في ناحية المصلي كالسفر
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .