تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
النائم الناسي ونحوهما على ما عرفت سابقا . وعلى الجملة : فحيث إن الفائت من الميت - على كل تقدير - إنما هي الصلاة الاختيارية ذات الركوع والسجود . ، كان اللازم في مقام القضاء - أما بنفسه حال حياته ، أو بالاستيجار عنه بعد موته - الاتيان بتلك الصلاة ، فلا يجزي استيجار المعذور الذي يومي للركوع أو السجود . هذا إذا كان العذر الموجب للانتقال إلى البدل في الأجزاء أو الشرائط ، كما في الأمثلة المتقدمة ، مما كان مركز الاعتبار هو نفس الصلاة كاعتبار الركوع والسجود أو القيام ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك كله لا يجوز - بلا اشكال - استيجار العاجز ، للزوم المطابقة مع الفائت في الكيفية كما عرفت . وأما العذر الراجع إلى المصلي نفسه ، بحيث كان مركز الاعتبار هو المصلي دون الصلاة ، فلا يبعد القول في مثل ذلك بكفاية استيجار المعذور ، كما في استيجار العاجز عن الطهارة المائية الآتي بالصلاة مع التيمم ، فإن المعتبر في الصلاة هي الطهارة الجامعة بين المائية والترابية ، على ما هو المستفاد من قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا . ) ( 1 ) . وأما خصوص الوضوء أو الغسل فإنما يعتبر في المصلي لدى القدرة على استعمال الماء ، وعند عجزه من ذلك تنتقل وظيفته إلى التيمم فالقدرة على الماء أو العجز عنه مما لوحظ في ناحية المصلي كالسفر
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .