بإذن وليه اشكال ( 1 ) وإن قلنا بكون عباداته شرعية والعلم
باتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد مع العلم
المذكور . وكذا لو تبرع عنه مع العلم المذكور .
شرح
( 1 ) استشكل ( قده ) في كفاية استئجار غير البالغ ، مع
العلم باتيانه العمل على الوجه الصحيح . وكذا في تبرعه . ثم بنى
أخيرا - على الكفاية ، بناءا على شرعية عباداته . فإنه بعد ثبوت
الأمر بها في حقه لا يفرق بين عبادات نفسه وبين ما يأتي به
عن غيره .
وقد يقال بالكفاية مطلقا حتى بناءا على تمرينية عباداته وعدم
الأمر بها . فإن النائب إنما يقصد الأمر المتوجه إلى المنوب عنه
لا به نفسه ، فعدم مشروعية العبادة في حق النائب لا يمنع من
صحة نيابته عن غيره . بل قد لا يمكن توجه الأمر نحو النائب ،
كما في حج غير المستطيع عن المستطيع حجة الاسلام .
ولكن الظاهر هو عدم الكفاية مطلقا ، أما بناءا على التمرينية
فظاهر ، إذ بعد عدم المشروعية في حق الصبي وعدم توجه الأمر
نحوه كيف يتصف العمل المأتي به بالعبادية الموقوفة على ثبوت
الأمر ؟ فلا يوجب تفريغ ذمة المنوب عنه .
وقياسه بالحج عجيب ، فإن غير المستطيع وإن لم يتوجه إليه
الأمر ، لكنه خصوص الأمر بالحج لا مطلقا حتى مثل الأمر بالنيابة
عن الغير في الحج ، وكم فرق بين الأمرين . وقد عرفت أن المدار