وإن كان الأقوى كفاية الاطمينان ( 1 ) باتيانه على الوجه
الصحيح وإن لم يكن عادلا .
شرح
( 1 ) في المقام أمران اختلط أحدهما بالآخر في بعض الكلمات :
أحدهما : إنه مع حصول الاطمينان بصدور العمل من الأجير
صحيحا ، يكتفي به بلا اشكال فإن الاطمينان علم عادي وحجة
عقلائية ، سواء أخبر به الأجير أيضا أم لا ، فاسقا كان أم عادلا ،
حيث لا يدور الاعتماد على الاطمينان مدار الاخبار ، كما لا يختص
ذلك بالفاسق ، فلو استؤجر العادل ، فمات ولم يخبر ، ولكن
حصل الاطمينان باتيانه بالعمل صحيحا ، كفى ذلك قطعا .
ثانيهما : إنه إذا أخبر الأجير بتحقق العمل ، مع عدم حصول
الاطمينان بذلك ، فهل تعتبر العدالة في قبول قوله أو لا . بل
يكتفى بكونه ثقة وإن لم يكن عدلا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم
اختصاص ما دل على حجية قول الثقة بباب الأحكام ، بل يعم
الاخبار عن الموضوعات أيضا . ولا سيما في موارد اخبار الشخص
عن عمل نفسه . كما حقق ذلك في محله ؟ .
وعلى الجملة : فالاطمينان بصدور العمل شئ ، والاعتماد على
اخبار الثقة شئ آخر . ومنه تعرف أنه كان الأولى بالماتن التعبير
التالي : ( وإن كان الأقوى كفاية كونه ثقة ) لما قد عرفت من أن
اعتبار العدالة لأجل التعويل على اخبار الأجير . لا من جهة دخلها
في صحة العمل . فكان الأنسب بسياق الكلام هو تعميم الأجير