تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن كان الأقوى كفاية الاطمينان ( 1 ) باتيانه على الوجه الصحيح وإن لم يكن عادلا .
شرح
( 1 ) في المقام أمران اختلط أحدهما بالآخر في بعض الكلمات : أحدهما : إنه مع حصول الاطمينان بصدور العمل من الأجير صحيحا ، يكتفي به بلا اشكال فإن الاطمينان علم عادي وحجة عقلائية ، سواء أخبر به الأجير أيضا أم لا ، فاسقا كان أم عادلا ، حيث لا يدور الاعتماد على الاطمينان مدار الاخبار ، كما لا يختص ذلك بالفاسق ، فلو استؤجر العادل ، فمات ولم يخبر ، ولكن حصل الاطمينان باتيانه بالعمل صحيحا ، كفى ذلك قطعا . ثانيهما : إنه إذا أخبر الأجير بتحقق العمل ، مع عدم حصول الاطمينان بذلك ، فهل تعتبر العدالة في قبول قوله أو لا . بل يكتفى بكونه ثقة وإن لم يكن عدلا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم اختصاص ما دل على حجية قول الثقة بباب الأحكام ، بل يعم الاخبار عن الموضوعات أيضا . ولا سيما في موارد اخبار الشخص عن عمل نفسه . كما حقق ذلك في محله ؟ . وعلى الجملة : فالاطمينان بصدور العمل شئ ، والاعتماد على اخبار الثقة شئ آخر . ومنه تعرف أنه كان الأولى بالماتن التعبير التالي : ( وإن كان الأقوى كفاية كونه ثقة ) لما قد عرفت من أن اعتبار العدالة لأجل التعويل على اخبار الأجير . لا من جهة دخلها في صحة العمل . فكان الأنسب بسياق الكلام هو تعميم الأجير