( مسألة 11 ) : في كفاية استئجار غير البالغ ولو
شرح
- المخبر عن العمل - إلى العدل والثقة . وإلا فالاطمينان بصدور
العمل منه صحيحا غير دائر مدار الاخبار وعدمه . كما لا يختص
ذلك بالفاسق . كما عرفت .
ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) أفاد بأن الاستقراء وتتبع
الاخبار يشهدان بأن كل ذي عمل مؤتمن على عمله ، وأن قوله
فيه حجة ، كما يظهر ذلك بملاحظة ما ورد في الجارية المأمورة
بتطهير ثوب سيدها ، وكذا اخبار الحجام بطهارة موضع الحجامة ،
وما ورد في القصابين والجزارين والقصارين ونحو ذلك . فإن
التدبر في ذلك بعين الانصاف ربما يورث القطع بحجية اخبار
كل عامل عن عمله ، وأنه مصدق فيه ، ومن مصاديق هذا الموضوع
هو إخبار النائب عن تحقق الفعل الذي هو مورد الكلام .
ويتوجه عليه : عدم ثبوت هذه الكلية ، بحيث يكون اخبار
صاحب العمل بمثابة اخبار ذي اليد عن طهارة ما تحت يده أو
نجاسته . وما ذكره من الاستقراء فهو ناقص ، يختص بموارد
جزئية معينة . وليس بالاستقراء التام ، حتى تثبت به الكلية
المدعاة ، كما لا يخفى . فلا يمكن الخروج بذلك عن مقتضى
القواعد .
وعليه فإن كان المخبر - وهو الأجير في مفروض الكلام - عادلا
أو ثقة كان اخباره عن عمله حجة . وإلا فلا .