تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 10 ) : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ( 1 )
شرح
وأما مع العلم بجهله بها ، فالسيرة غير جارية - حينئذ - في الحمل على الصحة بمجرد احتمال المصادفة الواقعية ، فلا تجري في مثله أصالة الصحة بالضرورة . وعلى الجملة : بعد فرض انحصار مستند الأصل المذكور بالدليل اللبي ، الذي لا اطلاق له ، لا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن به ، وهو صورة العلم بمعرفته للمسائل ، وصورة الشك في ذلك ، لامع العلم بجهله بها أيضا . فما أفاده الماتن ( قده ) من اشتراط المعرفة في الأجير صحيح لكن ينبغي - على ضوء ما ذكرناه - تبديل العبارة على النحو التالي ( يشترط في الأجير أن يكون عارفا ، ولو احتمالا . ) لما عرفت من أن المعتبر عدم العلم بجهله ، لا العلم بمعرفته . ( 1 ) لا دخل للعدالة في صحة العمل ، فإن التكاليف والأحكام الشرعية نعم العادل والفاسق ولا اختصاص لها بالأول فالعمل الصادر من كل منهما يكون محكوما بالصحة ، إذا كان واجدا للأجزاء والشرائط ، ولو بمعونة أصالة الصحة كما مر . فاشتراط العدالة في الأجير إنما هو لعدم حجية قول الفاسق في إخباره عن الاتيان بالعمل ، فلم يحرز فراغ ذمة المنوب عنه ، فيجب الاستئجار له ثانيا ، تحصيلا لليقين بالفراغ ، ولأجل ذلك يكتفى بالعدالة حين الاخبار وإن كان فاسقا حال العمل أو حين الاستئجار ، دون العكس .
كتاب الصلاة — صفحة 281 | السيد الخوئي