( مسألة 10 ) : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ( 1 )
شرح
وأما مع العلم بجهله بها ، فالسيرة غير جارية - حينئذ - في
الحمل على الصحة بمجرد احتمال المصادفة الواقعية ، فلا تجري في
مثله أصالة الصحة بالضرورة .
وعلى الجملة : بعد فرض انحصار مستند الأصل المذكور بالدليل
اللبي ، الذي لا اطلاق له ، لا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن
به ، وهو صورة العلم بمعرفته للمسائل ، وصورة الشك في ذلك ،
لامع العلم بجهله بها أيضا .
فما أفاده الماتن ( قده ) من اشتراط المعرفة في الأجير صحيح
لكن ينبغي - على ضوء ما ذكرناه - تبديل العبارة على النحو التالي
( يشترط في الأجير أن يكون عارفا ، ولو احتمالا . ) لما عرفت
من أن المعتبر عدم العلم بجهله ، لا العلم بمعرفته .
( 1 ) لا دخل للعدالة في صحة العمل ، فإن التكاليف والأحكام
الشرعية نعم العادل والفاسق ولا اختصاص لها بالأول فالعمل الصادر
من كل منهما يكون محكوما بالصحة ، إذا كان واجدا للأجزاء
والشرائط ، ولو بمعونة أصالة الصحة كما مر .
فاشتراط العدالة في الأجير إنما هو لعدم حجية قول الفاسق في
إخباره عن الاتيان بالعمل ، فلم يحرز فراغ ذمة المنوب عنه ،
فيجب الاستئجار له ثانيا ، تحصيلا لليقين بالفراغ ، ولأجل ذلك
يكتفى بالعدالة حين الاخبار وإن كان فاسقا حال العمل أو حين
الاستئجار ، دون العكس .