تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة 6 ) : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب اخراجه من الأصل أيضا ( 1 ) . وأما لو أوصى بما يستحب عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن
شرح
في حق الولد ، بحيث لا يكون له الامتناع عن قبولها ، وأين هذا من الوصية بمال الولد أو فعله المباشري التي هي محل الكلام . فتحصل : أن الأظهر هو عدم نفوذ الوصية بمال الوصي أو بفعله المباشري ، من دون فرق في ذلك بين الولد وغيره . ( 1 ) فلا فرق في الخروج من الأصل بين الواجبات الثابتة في ذمة الميت قطعا ، وبين ما كان ثبوتها عليه من باب الاحتياط اللزومي . ولكن الظاهر هو الفرق ، فإنا لو سلمنا خروج الواجبات من الأصل لكونها دينا ، فإنما يتم ذلك فيما ثبت اشتغال ذمة الميت لكي يتحقق معه عنوان ال‍ ( دين ) لا في صورة الجهل بالاشتغال ، وإن وجب عليه الاحتياط بحكم العقل ، من أجل وجود الاحتمال المنجز ضرورة أن الاحتياط لا يحقق عنوان ال‍ ( دين ) ولا يثبته ، فلا علم لنا بالوجوب حتى يثبت بذلك موضوع ال‍ ( دين ) ، فالاحتياط الوجوبي في نظر الميت لا أثر له . نعم لو فرضنا أن هذا الاحتياط الوجوبي كان ثابتا عند الوارث وإن لم يفرض ثبوته عند الميت ، لاختلافهما في الحكم - اجتهادا أو تقليدا - وجب عليه الاخراج من الأصل لكفاية احتمال كونه دينا في ذمة الميت احتمالا منجزا ، إذ لو لم يخرج وصادف الواقع لعوقب على مخالفته . وأما إذا لم يكن الاحتياط وجوبيا في نظره وإن كان
كتاب الصلاة — صفحة 268 | السيد الخوئي