( مسألة 6 ) : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط
وجب اخراجه من الأصل أيضا ( 1 ) . وأما لو أوصى بما
يستحب عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن
شرح
في حق الولد ، بحيث لا يكون له الامتناع عن قبولها ، وأين هذا
من الوصية بمال الولد أو فعله المباشري التي هي محل الكلام .
فتحصل : أن الأظهر هو عدم نفوذ الوصية بمال الوصي أو بفعله
المباشري ، من دون فرق في ذلك بين الولد وغيره .
( 1 ) فلا فرق في الخروج من الأصل بين الواجبات الثابتة في ذمة
الميت قطعا ، وبين ما كان ثبوتها عليه من باب الاحتياط اللزومي .
ولكن الظاهر هو الفرق ، فإنا لو سلمنا خروج الواجبات من
الأصل لكونها دينا ، فإنما يتم ذلك فيما ثبت اشتغال ذمة الميت
لكي يتحقق معه عنوان ال ( دين ) لا في صورة الجهل بالاشتغال ،
وإن وجب عليه الاحتياط بحكم العقل ، من أجل وجود الاحتمال المنجز
ضرورة أن الاحتياط لا يحقق عنوان ال ( دين ) ولا يثبته ، فلا علم
لنا بالوجوب حتى يثبت بذلك موضوع ال ( دين ) ، فالاحتياط
الوجوبي في نظر الميت لا أثر له .
نعم لو فرضنا أن هذا الاحتياط الوجوبي كان ثابتا عند الوارث
وإن لم يفرض ثبوته عند الميت ، لاختلافهما في الحكم - اجتهادا أو
تقليدا - وجب عليه الاخراج من الأصل لكفاية احتمال كونه دينا
في ذمة الميت احتمالا منجزا ، إذ لو لم يخرج وصادف الواقع لعوقب
على مخالفته . وأما إذا لم يكن الاحتياط وجوبيا في نظره وإن كان