وأما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا ( 1 ) فلا يجب وإن
أوصى به بل جوازه - أيضا - محل اشكال ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج
فمات قبل الاتيان به .
شرح
( 1 ) فهل يجب العلم حينئذ بالوصية ؟ ونحوه ما لو أراد أحد
قضاء الصلاة عن أحد المعصومين ( عليهم السلام ) تبرعا .
استشكل الماتن ( قده ) في الجواز فضلا عن الوجوب نظرا إلى
أن العبادة توقيفية فتحتاج إلى الإذن ، وإنما قام الدليل على النيابة
عن الميت فيما كانت الذمة مشغولة قطعا أو احتمالا ، وأما مع القطع
بالعدم كما إذا فرضنا الموت في آخر رمضان السنة الأولى من بلوغه
مع فرض استمرار المرض في تمام الشهر كله ، فإنه غير مشغول
الذمة بقضاء الصوم قطعا ، لاختصاصه بالمتمكن من القضاء بعد
رمضان ، ولذا أجاب الإمام ( عليه السلام ) عن سؤال القضاء
في عين المسألة بقوله : " كيف تقتضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها " ( 1 )
فالمشروعية مشكلة . بل لم يثبت الجواز ، فضلا عن وجوب العمل بالوصية .
( 2 ) قد يستشكل في عبارة المصنف ( قده ) بأن الوجوب وعدمه
تابعان للجواز وعدمه ، فإذا جاز وجب ، وإلا لم يجب ، فكيف
جزم ( قده ) بعدم الوجوب واستشكل في الجواز ؟ فإنه إن كان في
المسألة اشكال ففي كليهما ، وإلا فكذلك ، فما هو الوجه في التفكيك .
والجواب : أن مراده ( قده ) بالجواز - الذي استشكل فيه -
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 .