نعم الأحوط مباشرة الولد - ذكرا كان أو أنثى - مع
عدم التركة ، إذا أوصى بمباشرته لهما ، وإن لم يكن مما
يجب على الولي . أو أوصى إلى غير الولي ، بشرط أن لا
يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته . وأما غير الولد
- ممن لا يجب عليه إطاعته - فلا يجب عليه . كما لا يجب
على الولد - أيضا - استئجاره إذا لم يتمكن من المباشرة ،
أو كان أوصى بالاستئجار عنه ، لا بمباشرته .
شرح
تعميمه لمطلق الفائت وإن لم يكن لعذر . وهو أجنبي عن فروع الوصية
المبحوث عنها في المقام .
فالكلام في المسألة إنما يقع فيما إذا أوصى إلى غير الولد الأكبر
- كالأجنبي - أو إلى الولد الأصغر ، أو إلى الأكبر في غير ما يجب عليه .
أما الوصية إلى الأجنبي . فلا اشكال في عدم نفوذها وما دل من
الكتاب والسنة على لزوم العمل بالوصية منصرف عن مثلها جزما
فإن الوصية الملحوظة في موضوع الأدلة المذكورة ، كقوله تعالى :
( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا الوصية للوالدين
والأقربين ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 )
إنما هي بالإضافة إلى ما يتركه الميت ويخلفه من الأموال ، وأنه
إذا أوصى بذلك إلى أحد ، بأن جعل له ولاية التصرف في ماله ،
هامش
( 1 ) البقرة : 180 .
( 2 ) النساء : 11 .