شرح
الدين ، أو كونه منع توسعا وتجوزا ، ولا عبرة بمثله .
ومنها : ما رواه الصدوق ( قده ) باسناده عن حماد بن عيسى ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام في جملة وصايا لقمان لابنه : " يا بني
إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ ، صلها واسترح منها ،
فإنها دين . . " ( 1 ) .
ويتوجه عليه أولا : أنها ضعيفة السند ، فإن طريق الصدوق
- وكذا طريق الكليني والبرقي - إلى سليمان بن داود المنقري الواقع
في السند ضعيف بالقاسم بن محمد الاصفهاني فإنه مجهول ولم يوثق .
نعم صححه العلامة ( قده ) لكن الظاهر هو ابتناؤه على مسلكه ،
من أصالة العدالة في كل إمامي لم يرد فيه قدح .
وثانيا : إن إطلاق الدين عليه في كلام لقمان لا يثبت المدعى ،
وليس ذلك بحجة عندنا . ومجرد حكاية الإمام ( عليه السلام ) لذلك لا يكشف
عن الامضاء حتى من هذه الجهة . نظرا إلى أن المقصود هو الاستشهاد
بكلامه لاثبات أهمية الصلاة وحسن المبادرة إليها ، ولا نظر له ( عليه السلام )
إلى التنزيل المسامحي الوارد في كلامه .
ثم إن السيد ابن طاووس ( قده ) في كتابه المذكور روى الحديث
الثاني بعين المتن المزبور ( 2 ) فإن كان السند هو السند المتقدم فقد
عرفت حاله ، وإن كان غيره فقد سبق أن روايات هذا الكتاب بحكم
المراسيل ، وغير صالحة للاعتماد عليها . وإن كان الأقرب بل المطمئن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 52 من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 25 .