تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 4 ) : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب اخراجها من التركة . وإن لم يوص به ( 1 ) والظاهر أن اخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الاخراج من التركة ( 2 ) .
شرح
والكفارات فالثابت في الذمة إنما هو الفعل ، أعني الانفاق على الفقراء أو الاعطاء للمنذور له ، غايته أن امتثال هذا التكليف يحتاج إلى صرف المال ، كما هو الحال في غالب الواجبات ، مثل الحج ، والصوم والوضوء ونحوها ، فليس في مواردها سوى التكليف المحض دون الحكم الوضعي . ولو سلم صدق عنوان الواجب المالي عليها لم يستلزم ذلك وجوب الاخراج من الأصل ، إذ لم يثبت وجوب اخراج كل واجب مالي من الأصل ، حيث لا دليل على ذلك في غير الدين كما عرفت . ( 1 ) لا شبهة في أن كل واجب محكوم عليه بالاخراج من أصل التركة لا يفرق فيه بين صورتي الايصاء به وعدمه ، فإنه دين في ذمته وخروج الدين من الأصل غير موقوف على الوصية . إلا أن مصداق هذه الكبرى منحصر عندنا في الديون المالية ، وحجة الاسلام ، كما مر آنفا خلافا للماتن حيث عمم ذلك لجميع الواجبات حتى البدنية ، كالصلاة والصوم ، وقد عرفت ضعفه . ( 2 ) الحكم في فرض ثبوت اشتغال الذمة بالعلم أو بطريق علمي ظاهر . وأما إذا أخبر الميت بذلك وشك في ثبوته لأجل الشك في صدقه ، فهل يكون اخباره هذا حجة في حق الوارث ، بحيث