( مسألة 4 ) : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات
المذكورة وجب اخراجها من التركة . وإن لم يوص به ( 1 )
والظاهر أن اخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الاخراج
من التركة ( 2 ) .
شرح
والكفارات فالثابت في الذمة إنما هو الفعل ، أعني الانفاق على الفقراء
أو الاعطاء للمنذور له ، غايته أن امتثال هذا التكليف يحتاج إلى
صرف المال ، كما هو الحال في غالب الواجبات ، مثل الحج ، والصوم
والوضوء ونحوها ، فليس في مواردها سوى التكليف المحض دون
الحكم الوضعي .
ولو سلم صدق عنوان الواجب المالي عليها لم يستلزم ذلك وجوب
الاخراج من الأصل ، إذ لم يثبت وجوب اخراج كل واجب مالي
من الأصل ، حيث لا دليل على ذلك في غير الدين كما عرفت .
( 1 ) لا شبهة في أن كل واجب محكوم عليه بالاخراج من أصل
التركة لا يفرق فيه بين صورتي الايصاء به وعدمه ، فإنه دين في ذمته
وخروج الدين من الأصل غير موقوف على الوصية .
إلا أن مصداق هذه الكبرى منحصر عندنا في الديون المالية ،
وحجة الاسلام ، كما مر آنفا خلافا للماتن حيث عمم ذلك لجميع
الواجبات حتى البدنية ، كالصلاة والصوم ، وقد عرفت ضعفه .
( 2 ) الحكم في فرض ثبوت اشتغال الذمة بالعلم أو بطريق علمي
ظاهر . وأما إذا أخبر الميت بذلك وشك في ثبوته لأجل الشك في
صدقه ، فهل يكون اخباره هذا حجة في حق الوارث ، بحيث