شرح
صحيحة ضريس الكناسي قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
رجل عليه حجة الاسلام فنذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا ،
فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام . ومن قبل أن يفي
بنذره الذي نذر . قال : إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من
جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره ، وقد وفى
بالنذر . . ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام
فعافى الله الابن ومات الأب فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض
ولده . قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة
على الأب من ثلثه ، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه " ( 2 ) .
وثالثا : إن صحيحة مسمع غير صريحة في الخروج عن الأصل ،
بل غايته الاطلاق في قوله ( عليه السلام ) : " مما ترك أبوه "
فيمكن تقييده بالثلث ، جمعا بينها وبين الصحيحتين الصريحتين في
ذلك ، فإن الثلث أيضا مصداق لما ترك .
ورابعا : إن التصديق بمضمون الصحيحة مشكل جدا ، لمخالفته
للقواعد المقررة ، إذ المفروض هو موت الناذر قبل حصول الشرط
المعلق عليه النذر ، وهو ادراك الغلام ، المستلزم ذلك انحلال النذر
فلم يفت منه حال الحياة شئ ، كي يقضى عنه بعد موته ، ويقع
الكلام في خروجه من الثلث أو الأصل . فعلى تقدير العمل بها لا بد
وأن يقتصر على موردها ، جمودا في الحكم المخالف للقاعدة على
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 و 3 .