ومنها الحج الواجب ( 1 ) ولو بنذر ونحوه .
شرح
( 1 ) بلا اشكال فيه أيضا ، نصا وفتوى ، سواء أوصى به أم لم
يوص ، أطلق عليه لفظ ( الدين ) أم لم يطلق ، كما سيجئ البحث
عنه في محله إن شاء الله تعالى .
وأما الحج الواجب بالنذر ونحوه فهو ملحق بسائر الواجبات في
عدم الخروج من الأصل ، نعم قد يظهر من بعض النصوص خروجه
منه . وهي :
صحيحة مسمع قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو
أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له . إن هو
أدرك أن يحج عنه أو يحجه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ،
فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن يحتج عنه مما ترك أبوه " . ( 1 )
ويتوجه عليه أولا : إن مورد الصحيحة هو نذر الاحجاج ، بأن
يحج بالغلام أو يبعث من يحج عنه ، إذا كان قوله : ( أو أحج عنه )
بصيغة باب الأفعال . أو الجامع بين الاحجاج وبين حجه بنفسه عنه
لو كان من الثلاثي المجرد ، وعلى التقديرين تكون الرواية أجنبية
عن الحج الواجب على نفسه بسبب النذر الذي هو محل الكلام .
وثانيا : إن الرواية معارضة في موردها بصحيحتين دلتا على
الاخراج من الثلث دون الأصل ، وهما :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب النذر والعهد ح 1 .