شرح
ومنها : رواية ( علي بن أبي حمزة ) قال : " قلت لأبي إبراهيم
( عليه السلام ) أحج ، وأصلي ، وأتصدق عن الأحياء والأموات
من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدق عنه ، وصل عنه ، ولك
أجر بصلتك إياه ( 1 ) .
لكنها ضعيفة : ب ( علي بن أبي حمزة ) البطائني ، مضافا إلى روايتها
عن كتاب ( غياث سلطان الورى لسكان الثرى ) وقد عرفت آنفا
حال الكتاب المذكور ، وأن رواياته محكومة بالارسال .
وعلى الجملة : فليس في البين رواية معتبرة يعتمد عليها تدل على
جواز النيابة عن الأحياء على سبيل العموم بالنسبة إلى الواجبات
والمستحبات ، بعد فرض أن الحكم على خلاف القاعدة كما عرفت .
نعم : قد ثبت ذلك في باب الأمور الاعتبارية ، كالوكيل في
البيع ، والإجارة ، والتزويج ، والطلاق ، وغيرها من أبواب العقود
والايقاعات . وكذا فيما يلحق بالأمور الاعتبارية : كالقبض ، فإن
فعل الوكيل مسند إلى الموكل اسنادا حقيقيا ، بمقتضى السيرة العقلائية
لعدم اعتبار المباشرة في صدق هذه الأمور وتحقق عناوينها بوجه
الحقيقة . بفعل الوكيل كنفس الموكل .
وأما الأمور التكوينية فلا يكاد يصح الاسناد الحقيقي بمثل ذلك
فلا يكون أكل زيد أو نومه أكلا لعمرو أو نوما له ، وإن أمر
بهما ونواهما عنه ، وإذا صح الاسناد أحيانا كما في قولهم غلب الأمير
أو فتح الأمير البلد ، أو أنه انهزم ، باعتبار غلبة جيشه ، أو فتحهم
أو هزيمتهم ، فهو من باب التوسعة والمجاز .
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 9 .