تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولا يجوز الاستيجار ، ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات ( 1 ) وإن كانوا عاجزين عن المباشرة .
شرح
غير معتبرة ، لضعف أسناد بعضها في حد نفسها كالذي يرويه عن ( علي بن أبي حمزة ) المراد به : البائني ، لعدم توثيقه . ولتطرق الخدشة في اسناد جميعها نظرا إلى أن طريق السيد ابن طاووس ( قده ) إلى أرباب الكتب والمجامع الحديثية التي يروى عنها غير معلوم لدينا حيث إنه ( قده ) لم يذكر ذلك ضمن إجازاته ، فلم تعرف الوسائط بينه وبينهم كي ينظر في حالهم من حيث الضعف أو الوثاقة ومجرد الاعتبار عنده أو عند من يروي عنه غير كاف في الاعتبار عندنا ، كما لا يخفى . ولا يبعد . أن يكون قد روى ذلك عن كتاب ( مدينة العلم ) فقد ذكر في إجازاته : أن الكتاب المذكور كان موجودا عنده حين تصنيفه لكتابه . غير أن طريقه إلى ذلك الكتاب - أيضا - غير معلوم . وعليه فتكون الروايات المذكورة - بأجمعها - ملحقة بالمراسيل حيث لا يمكن الاعتماد عليها . وكيفما كان : ففيما ذكرناه من الأخبار الصحاح غنى وكفاية ، وقد دلت على جواز النيابة عن الأموات في مطلق العبادات . وتفريغ ذممهم عنها ، من دون فرق في ذلك بين الواجبات والمستحبات ، ويترتب على ذلك صحة الاستيجار حسبما عرفت . ( 1 ) لعدم نهوض دليل معتبر على جواز النيابة استيجارا أو تبرعا عن الأحياء في مثل الصلاة ، ونحوها بعد كونها في نفسها على خلاف