ولا يجوز الاستيجار ، ولا التبرع عن الأحياء في
الواجبات ( 1 ) وإن كانوا عاجزين عن المباشرة .
شرح
غير معتبرة ، لضعف أسناد بعضها في حد نفسها كالذي يرويه عن
( علي بن أبي حمزة ) المراد به : البائني ، لعدم توثيقه . ولتطرق
الخدشة في اسناد جميعها نظرا إلى أن طريق السيد ابن طاووس ( قده )
إلى أرباب الكتب والمجامع الحديثية التي يروى عنها غير معلوم لدينا
حيث إنه ( قده ) لم يذكر ذلك ضمن إجازاته ، فلم تعرف
الوسائط بينه وبينهم كي ينظر في حالهم من حيث الضعف أو الوثاقة
ومجرد الاعتبار عنده أو عند من يروي عنه غير كاف في الاعتبار
عندنا ، كما لا يخفى .
ولا يبعد . أن يكون قد روى ذلك عن كتاب ( مدينة العلم )
فقد ذكر في إجازاته : أن الكتاب المذكور كان موجودا عنده حين
تصنيفه لكتابه . غير أن طريقه إلى ذلك الكتاب - أيضا - غير
معلوم . وعليه فتكون الروايات المذكورة - بأجمعها - ملحقة بالمراسيل
حيث لا يمكن الاعتماد عليها .
وكيفما كان : ففيما ذكرناه من الأخبار الصحاح غنى وكفاية ، وقد
دلت على جواز النيابة عن الأموات في مطلق العبادات . وتفريغ
ذممهم عنها ، من دون فرق في ذلك بين الواجبات والمستحبات ،
ويترتب على ذلك صحة الاستيجار حسبما عرفت .
( 1 ) لعدم نهوض دليل معتبر على جواز النيابة استيجارا أو تبرعا
عن الأحياء في مثل الصلاة ، ونحوها بعد كونها في نفسها على خلاف