ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبات ( 1 ) .
شرح
شاء ذلك لشخص معين حيا كان أو ميتا بدلا منه ، وهو - تعالى -
إن شاء استجاب له دعاءه ، وإلا فلا ، كما هو الحال في سائر
الدعوات . ومعلوم أن الدعاء أمر سائغ ومشروع ، في المقام وغيره
فلا يحتاج الاهداء الذي هو من مصاديق الدعاء حقيقة إلى قيام دليل
خاص يدل عليه
( 1 ) لعل مراده ( قده ) من بعض المستحبات : ( الزيارة ) كما
دل على ذلك : ما رواه في ( كامل الزيارات ) عن هشام بن سالم
في حديث طويل ، يتضمن فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) :
وتجهيز من ينوب عنه في ذلك . ( 1 )
ومورد الرواية وإن كان هو الاستنابة لزيارة الحسين ( عليه السلام )
إلا أنه - بالقطع بعدم الفرق بينه وبين سائر المعصومين ( عليهم السلام )
يحكم بالتعميم في الجميع .
ويؤكد ذلك ما ورد في زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله )
من التسليم عليه نيابة عن جميع الأقرباء ، ثم اخبارهم بتبليغه
السلام عليه عنهم ( 2 ) مع صدقه في ذلك ، وهي وإن كانت ضعيفة
السند ، إلا أنها تصلح للتأييد بها .
بل يمكن القول : بأن الحكم في خصوص باب الزيارة على طبق
القاعدة ، من دون حاجة إلى ورود النص عليه لقيام السيرة العقلائية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب المزار ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 14 أبواب المزار ح 1