تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( مسألة 1 ) : لا يكفي في تفريغ ذمة الميت اتيان العمل واهداء ثوابه ( 1 ) بل لا بد ، أما من النيابة عنه بجعل نفسه نازلا منزلته ، أو بقصد اتيان ما عليه له ولو لم ينزل نفسه منزلته ( 2 ) نظير أداء دين الغير . فالمتبرع بتفريغ ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته ، وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل بل الأجير - أيضا - يتصور فيه الوجهان فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا ، بل يكفي أن يقصد اتيان ما على الميت ، وأداء دينه الذي لله .
شرح
على ذلك ، فضلا عن سيرة المتشرعة ، فقد جرت العادة على ايفاد من يمثلهم في المجاملات والمناسبات عند العجز عن المباشرة ، أو لغير ذلك من الموجبات ، وهو شائع ومتعارف عند أهل العرف . ( 1 ) لوضوح عدم كفاية الاتيان بالعمل عن نفسه في تفريغ ذمة الميت وإن أهدى إليه ثوابه ، ما لم يستند العمل إليه ويضاف إلى الميت نفسه ، ومجرد الاهداء المزبور لا يصحح الإضافة والاستناد بوجه . حقيقة النيابة : ( 2 ) ذكر ( قده ) في بيان حقيقة النيابة وجهين ، أحدهما : تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ، فكأنه هو هو ، وكأن فعله هو فعله . ثانيهما : إضافة العمل إليه والاتيان به بقصد ما ثبت في ذمته ،