( مسألة 1 ) : لا يكفي في تفريغ ذمة الميت اتيان
العمل واهداء ثوابه ( 1 ) بل لا بد ، أما من النيابة عنه بجعل
نفسه نازلا منزلته ، أو بقصد اتيان ما عليه له ولو لم ينزل
نفسه منزلته ( 2 ) نظير أداء دين الغير . فالمتبرع بتفريغ
ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته ، وله أن يتبرع بأداء
دينه من غير تنزيل بل الأجير - أيضا - يتصور فيه الوجهان
فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا ، بل يكفي أن يقصد اتيان
ما على الميت ، وأداء دينه الذي لله .
شرح
على ذلك ، فضلا عن سيرة المتشرعة ، فقد جرت العادة على ايفاد
من يمثلهم في المجاملات والمناسبات عند العجز عن المباشرة ،
أو لغير ذلك من الموجبات ، وهو شائع ومتعارف عند أهل العرف .
( 1 ) لوضوح عدم كفاية الاتيان بالعمل عن نفسه في تفريغ ذمة
الميت وإن أهدى إليه ثوابه ، ما لم يستند العمل إليه ويضاف إلى الميت
نفسه ، ومجرد الاهداء المزبور لا يصحح الإضافة والاستناد بوجه .
حقيقة النيابة :
( 2 ) ذكر ( قده ) في بيان حقيقة النيابة وجهين ، أحدهما :
تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ، فكأنه هو هو ، وكأن فعله
هو فعله . ثانيهما : إضافة العمل إليه والاتيان به بقصد ما ثبت في ذمته ،