إلا الحج ، إذا كان مستطيعا ( 1 ) وكان عاجزا عن
المباشرة . نعم يجوز اتيان المستحبات واهداء ثوابها للأحياء
كما يجوز ذلك للأموات ( 2 ) .
شرح
وعليه ففي مثل الصلاة والصيام ونحوهما من سائر العبادات
الواجبة أو المستحبة ، التي هي من الأمور التكوينية ، لا يكاد يستند
الفعل - حقيقة - إلا إلى المباشر ، دون غيره من الأحياء وإن
نوى المباشر ذلك عنهم ، فلا تقبل النيابة بحيث يكون فعل النائب
هو فعل المنوب عنه ، المستتبع ذلك تفريغ ذمته ، إلا فيما قام
الدليل عليه بالخصوص . ولم يقم ذلك في الأحياء إلا في الحج وتوابعه
كما سنشير إليه .
( 1 ) فقد دلت النصوص الخاصة على جواز النيابة عن الحي في
الحج الواجب وفي بعض أجزائه - كالطواف ونحوه - لدى عجز الحي
المنوب عنه عن المباشرة . وسيجئ الكلام في ذلك في محله إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لا ينبغي الاشكال في جواز ذلك في الأحياء فضلا عن الأموات
من دون حاجة إلى النص الدال عليه بالخصوص ، لعدم كون ذلك
من مصاديق الهبة التمليكية المصطلحة ، حتى تتوقف صحة التمليك
في مثل المقام على قيام دليل يدل عليها بالخصوص ، لوضوح كون
الثواب المترتب على الأعمال من باب التفضل دون الاستحقاق ، فلا
يملك العبد على مولاه شيئا كي يملك الغير ذلك ، فمرجع الاهداء
إلى الدعاء والطلب من الرب عز وجل إعطاء الثواب المتفضل به لو