تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إلا الحج ، إذا كان مستطيعا ( 1 ) وكان عاجزا عن المباشرة . نعم يجوز اتيان المستحبات واهداء ثوابها للأحياء كما يجوز ذلك للأموات ( 2 ) .
شرح
وعليه ففي مثل الصلاة والصيام ونحوهما من سائر العبادات الواجبة أو المستحبة ، التي هي من الأمور التكوينية ، لا يكاد يستند الفعل - حقيقة - إلا إلى المباشر ، دون غيره من الأحياء وإن نوى المباشر ذلك عنهم ، فلا تقبل النيابة بحيث يكون فعل النائب هو فعل المنوب عنه ، المستتبع ذلك تفريغ ذمته ، إلا فيما قام الدليل عليه بالخصوص . ولم يقم ذلك في الأحياء إلا في الحج وتوابعه كما سنشير إليه . ( 1 ) فقد دلت النصوص الخاصة على جواز النيابة عن الحي في الحج الواجب وفي بعض أجزائه - كالطواف ونحوه - لدى عجز الحي المنوب عنه عن المباشرة . وسيجئ الكلام في ذلك في محله إن شاء الله تعالى . ( 2 ) لا ينبغي الاشكال في جواز ذلك في الأحياء فضلا عن الأموات من دون حاجة إلى النص الدال عليه بالخصوص ، لعدم كون ذلك من مصاديق الهبة التمليكية المصطلحة ، حتى تتوقف صحة التمليك في مثل المقام على قيام دليل يدل عليها بالخصوص ، لوضوح كون الثواب المترتب على الأعمال من باب التفضل دون الاستحقاق ، فلا يملك العبد على مولاه شيئا كي يملك الغير ذلك ، فمرجع الاهداء إلى الدعاء والطلب من الرب عز وجل إعطاء الثواب المتفضل به لو