شرح
القاعدة : نعم ورد ذلك في بعض الروايات :
فمنها : خبر محمد بن مروان قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي عنهما ،
ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع
لهما . وله مثل ذلك فيزيده الله - عز وجل - ببره وصلته خيرا
كثيرا " ( 1 ) .
وهو ضعيف السند من جهة ( محمد بن علي ) ، فإن الظاهر كونه :
الصيرفي الكوفي ، الملقب ب ( أبي سمينة ) المشهور بالكذب والوضع
وكذا : ( محمد بن مروان ) فإنه مردد بين الثقة والضعيف ، ولأجل
ذلك لا يجدي وقوعه في اسناد ( كامل الزيارات ) للترديد المذكور ( 2 ) .
ومنها : مرسلة أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) ( 3 ) المتحدة متنا
مع الرواية السابقة إلا في يسير ، مما يوجب الاطمينان باتحادهما
وعليه فيتوجه على الاستدلال بها - مضافا إلى إرسالها - ما عرفت من
ضعف السند في الخبر السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) قد بنى ( دام ظله ) في المعجم ج 17 ص 62 على أن المراد
ب ( محمد بن علي ) هو غير الصيرفي الملقب ب ( أبي سمينة ) وهو
من رجال الكامل ، كما بنى ( دام ظله ) أيضا ، في ص 244 على
أن المراد ب ( محمد بن مروان ) هو الذهلي الثقة ، إذا فتصبح
الرواية معتبرة ، إلا أن يناقش في دلالتها بانصرافها إلى خصوص
باب المستحبات .
( 3 ) الوسائل : باب 38 من أبواب الاحتضار ح 5 .