شرح
الاجتزاء بفعل أحد مع تعلق التكليف بغيره ، وحكمه بتفريغ ذمة
الغير عنه .
وعليه ففي كل مورد قام الدليل عليه يؤخذ به ، وإلا فالمتبع
هو أصالة الاطلاق ، المقتضي لعدم السقوط بفعل الغير كما عرفت .
وقد قام الدليل على ذلك في النيابة عن الأموات في باب الصلاة
والصوم ، والحج ، وغيرها من سائر العبادات ، وهي عدة نصوص
كما يلي :
1 - صحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
أي شئ يلحق الرجل بعد موته ؟ قال : يلحقه الحج عنه ، والصدقة
عنه ، والصوم عنه " ( 1 ) .
2 - صحيحته الأخرى قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما
يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : - سنة سنها - إلى أن قال : -
والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحج ، ويتصدق ، ويعتق
عنهما ، ويصلي ويصوم عنهما . فقلت : أشركهما في حجتي ؟ قال :
نعم " ( 2 ) .
وفي السند : ( محمد بن إسماعيل ) المردد بين الثقة وغيره إلا
أن الذي يروي عنه الكليني ( ره ) ويروي هو عن الفضل بن شاذان
لا يراد به إلا الثقة .
3 - صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" نصلي عن الميت فقال : نعم ، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع الله
عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق
هامش
( 1 ، 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الاحتضار ح 8 ، 6 .