تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
أو عن والده ، دون الميت . فليس الداعي على العمل - إذا - هو الاستيلاء على الأجرة ، لامكانه بدون ذلك - كما عرفت - بل الداعي إنما هو قصد الأمر النفسي المتعلق بالعبادة ، بعنوان النيابة ، متقربا منه تعالى . ولا أقل من أن يكون قاصدا للأمر الإجاري ، الذي لا يسقط في خصوص المقام . إلا بقصد التقرب بالفعل ، لفرض كون متعلقه عباديا ، فلا تنافي بين الأمرين بوجه . جواز النيابة : ينبغي البحث في المسألة - كما أشرنا إليه آنفا - عن جواز النيابة ومشروعيتها في حد نفسها . بحيث يترتب عليها تفريغ ذمة المنوب عنه بفعل النائب ، ليبتني على ذلك صحة الإجارة ، فنقول : لا شك في أن مقتضى القاعدة عدم جواز ذلك ، فإن اطلاق الخطاب يقتضي المباشرة في مقام الامتثال وعدم سقوطه بفعل الغير ، لأنه إنما يدعو من خوطب به إلى العمل دون غيره الأجنبي عن الخطاب فلا يكون عمل زيد مثلا موجبا لتفريغ ذمة عمرو عن التكليف المتعلق به ، كيف : وهو أشبه شئ بشرب زيد للدواء ليشفي عمرو من مرضه . إلا أنه قد وردت في المقام روايات خاصة دلت على الجواز ، وإن كان على خلاف القاعدة ، ولا مانع من الالتزام بمثله في الأمور الاعتبارية ، مما يكون أمرها - سعة وضيقا - بيد معتبرها ، فله
كتاب الصلاة — صفحة 237 | السيد الخوئي